ريال مدريد ضد موناكو: أربيلوا يبحث عن طوق النجاة في الأبطال

ريال مدريد ضد موناكو: أربيلوا يبحث عن طوق النجاة في الأبطال

يناير 19, 2026
7 mins read
يواجه ريال مدريد نظيره موناكو في دوري أبطال أوروبا في اختبار صعب للمدرب أربيلوا. تعرف على تفاصيل المباراة وسعي الملكي لمصالحة جماهيره بعد النتائج الأخيرة.

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة مساء يوم الثلاثاء صوب ملعب "سانتياغو برنابيو"، حيث يستعد ريال مدريد الإسباني لخوض مواجهة من العيار الثقيل ضد نظيره موناكو الفرنسي، ضمن منافسات ذهاب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا. وتأتي هذه المباراة لتشكل أول اختبار قاري حقيقي للمدرب الجديد ألفارو أربيلوا، الذي تولى القيادة الفنية للفريق خلفاً للمدرب تشابي ألونسو في ظروف دقيقة يمر بها النادي الملكي.

أربيلوا وتحدي "الكرسي الساخن"

يدرك ألفارو أربيلوا، البالغ من العمر 43 عاماً، أن الجلوس على مقاعد بدلاء ريال مدريد يعني قبول التحدي الأصعب في عالم كرة القدم. فالمدرب الذي سبق له رفع كأس ذات الأذنين مرتين كلاعب بقميص الميرينغي، يعلم يقيناً أن رصيده السابق كلاعب لن يشفع له طويلاً إذا غابت النتائج، خاصة في البطولة المحببة لرئيس النادي فلورنتينو بيريز وجماهير البرنابيو التي لا تقبل بغير الذهب بديلاً.

وتكتسب هذه المواجهة أهمية مضاعفة نظراً للبداية المتعثرة للمدرب الإسباني، حيث تلقى الفريق صدمة مدوية بالخسارة أمام ألباسيتي بنتيجة (2-3) في مستهل مشواره بكأس الملك، وهو ما وضع أربيلوا تحت ضغط مبكر. ورغم نجاحه في تصحيح المسار نسبياً بتحقيق فوز معنوي على ليفانتي بهدفين نظيفين يوم السبت الماضي في الدوري، إلا أن أصداء صافرات الاستهجان التي طالت الفريق وبعض نجومه، مثل البرازيلي فينيسيوس جونيور والإنجليزي جود بيلينغهام، لا تزال تتردد في أروقة النادي.

ليالي الأبطال وسحر البرنابيو

تاريخياً، يمتلك ريال مدريد علاقة خاصة واستثنائية مع دوري أبطال أوروبا، حيث تتحول كتيبة الملكي في هذه الليالي إلى فريق مختلف تماماً عن المنافسات المحلية. وتعتبر هذه البطولة هي المعيار الحقيقي لنجاح أي موسم في العاصمة الإسبانية. لذا، فإن مواجهة موناكو ليست مجرد مباراة عبور، بل هي فرصة لإحياء "شخصية البطل" التي طالما تميز بها الفريق في المسابقات الأوروبية، واستغلال عامل الأرض والجمهور لفرض الهيمنة مبكراً قبل موقعة الإياب.

استعادة الثقة والرهان على النجوم

في ظل احتلال الفريق للمركز السابع في الدوري الإسباني برصيد 12 نقطة، يرى المحللون أن النجاح القاري قد يكون طوق النجاة لأربيلوا لإعادة ترتيب الأوراق. وقد علق المدرب بذكاء على غضب الجماهير قائلاً: "لطالما احترمت جماهير برنابيو، فقد أطلقوا صافرات الاستهجان ضدي كثيرًا، وهذا أحد الجوانب التي تجعل هذا النادي عظيمًا، ألّا وهو شغف الجماهير". وتعتمد استراتيجية أربيلوا أمام الفريق الفرنسي القوي بدنياً وتكتيكياً على الاندفاع الهجومي المتوازن، ومحاولة استخراج أفضل ما لدى نجوم الصف الأول لاستعادة الزخم المفقود وتوجيه رسالة شديدة اللهجة للمنافسين بأن ريال مدريد، رغم كبوته المحلية، يظل الرقم الصعب في أوروبا.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى