تحليل صدارة الهلال للدوري السعودي وفارق النقاط السبعة مع النصر

تحليل صدارة الهلال للدوري السعودي وفارق النقاط السبعة مع النصر

يناير 19, 2026
7 mins read
قراءة تحليلية في صدارة الهلال للدوري السعودي بفارق 7 نقاط عن النصر، وتفنيد جدل الجدولة والتحكيم، وتوقعات المنافسة في الدور الثاني من دوري روشن.

يشهد الدوري السعودي للمحترفين (دوري روشن) تحولاً تاريخياً غير مسبوق، حيث باتت المسابقة محط أنظار العالم بفضل الاستقطابات العالمية والتنافسية العالية. وفي خضم هذا الحراك الرياضي الكبير، برز الصراع الأزلي بين قطبي العاصمة، الهلال والنصر، كعنوان رئيسي للموسم، خاصة مع إسدال الستار على منافسات الدور الأول وتتويج الهلال بلقب "بطل الشتاء" بفارق مريح بلغ 7 نقاط عن أقرب ملاحقيه.

مع صدور جدول الدوري بداية الموسم، ثار لغط كبير في الأوساط الجماهيرية والإعلامية حول عدالة الجدولة، ومَن المستفيد من ترتيب المباريات. وقد أثبتت المجريات ما ذهب إليه المحللون من أن صعوبة الجدول أو سهولته هي مسألة نسبية تحكمها النتائج النهائية. فالهلال، الذي واجه بداية نارية في الجولات السبع الأولى أمام فرق بحجم القادسية، الأهلي، الاتفاق، الاتحاد، والشباب، استطاع تجاوز عنق الزجاجة بأقل الأضرار، فاقداً 4 نقاط فقط، بينما نجح في حسم مواجهات الكلاسيكو لصالحه.

على النقيض تماماً، عاش الشارع الرياضي في تلك الفترة حالة من الجدل بخصوص جدول النصر، الذي واجه الاتحاد فقط من بين الكبار في بداياته، محققاً سلسلة انتصارات دفعت البعض لترويج نظريات المؤامرة بأن "الدوري موجه للنصر" إرضاءً للأسطورة كريستيانو رونالدو. وساد اعتقاد بأن الترسانة الهجومية للنصر بقيادة رونالدو وساديو ماني، وبدعم دفاعي من سيماكان ولابورت، قادرة على حسم اللقب مبكراً، خاصة مع الأداء الهجومي الغزير الذي غطى على بعض العيوب الفنية.

لكن كرة القدم لا تعترف إلا بالخواتيم؛ ففي الجولات السبع الأخيرة من الدور الأول، انقلبت الموازين رأساً على عقب. واجه النصر اختبارات حقيقية أمام الاتفاق، الأهلي، القادسية، والشباب، بالإضافة للديربي أمام الهلال، ليفقد الفريق 11 نقطة كاملة في سيناريو غير متوقع، مكتفياً بفوز يتيم في هذه السلسلة. هذا التعثر النصراوي وتصدر الهلال أعاد تشكيل الخطاب الجماهيري، ليتحول الحديث من "دوري رونالدو" إلى اتهامات بوجود "لوبي أزرق" ومحاباة تحكيمية، وهو سيناريو متكرر يعكس حدة المنافسة والضغط النفسي على الجماهير.

فنيا، ورغم المتعة الهجومية التي يقدمها النصر في أغلب مبارياته، إلا أن الواقعية الهلالية والقدرة على تسيير المباريات وحصد النقاط -حتى دون تقديم أداء ممتع أحياناً- كانت هي الفيصل. وكما أشار د. خليفة الملحم، فإن كلا الفريقين استفاد وتضرر من القرارات التحكيمية، وهي جزء من اللعبة، لكن العبرة تكمن في الاستمرارية.

ختاماً، يبقى فارق النقاط السبعة رقماً قابلاً للتغيير في عالم المستديرة، فالدوري لا يزال في الملعب، وهناك 57 نقطة متبقية كفيلة بقلب الطاولة وتغيير المراكز. المنافسة ستشتد، وضغط المباريات وتداخل المسابقات سيكون الحكم النهائي في تحديد هوية البطل، بعيداً عن ضجيج المؤامرات وخارج المستطيل الأخضر.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى