كثف مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بالعاصمة المقدسة، ممثلاً بقسم الأسواق والمسالخ، جهوده الرقابية الميدانية لضمان سلامة الغذاء المقدم للمواطنين والمقيمين وزوار بيت الله الحرام. وفي أحدث حملاته، نفذ المكتب جولة تفتيشية موسعة استهدفت سوق السمك المركزي بمنطقة الكعكية، وشملت محلات بيع الأسماك والمطاعم المتخصصة في قلي وتجهيز المأكولات البحرية الواقعة داخل نطاق السوق.
وأسفرت الحملة الرقابية الدقيقة عن رصد (9) مخالفات لنظام الزراعة والاشتراطات الصحية، بالإضافة إلى مصادرة وإتلاف (160) كيلوجراماً من الأسماك التي ظهرت عليها علامات التلف والفساد، مما يجعلها غير صالحة للاستهلاك الآدمي. وتأتي هذه الإجراءات في إطار حرص الوزارة على تطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة الغذائية، ومنع تداول أي منتجات قد تشكل خطراً على الصحة العامة.
أهمية الرقابة في العاصمة المقدسة
تكتسب هذه الحملات أهمية مضاعفة في مكة المكرمة، نظراً لمكانتها الدينية وكثافة الزوار والمعتمرين على مدار العام، مما يستدعي يقظة دائمة من الجهات الرقابية لضمان خلو الأسواق من أي ممارسات سلبية. وتنسجم هذه الجهود مع مستهدفات “رؤية المملكة 2030” وبرنامج جودة الحياة، الذي يضع صحة الإنسان وسلامة بيئته على رأس الأولويات، من خلال تعزيز الامتثال للأنظمة واللوائح البلدية والزراعية.
تفاصيل الإجراءات والاشتراطات
من جانبه، أوضح مدير مكتب الوزارة بالعاصمة المقدسة، الدكتور محمد بن عبدالله الحتيرشي، أن الفرق الرقابية لا تكتفي بالفحص الظاهري للمنتجات، بل تقوم بمراجعة شاملة تشمل التأكد من الوثائق النظامية للمنشآت والعاملين، وفحص سلامة الأدوات والمعدات المستخدمة في التجهيز والتقطيع، ومدى نظافة بيئة التحضير. وأكد الحتيرشي أن الوزارة لن تتهاون في تطبيق العقوبات النظامية بحق المخالفين لضمان ردع أي تلاعب بصحة المستهلك.
سلسلة التبريد وسلامة المنتجات البحرية
وتشدد وزارة البيئة والمياه والزراعة بشكل مستمر على أهمية الالتزام بسلسلة التبريد، خاصة للمنتجات البحرية سريعة التلف. حيث تتطلب الأسماك ظروف تخزين ونقل محددة للحفاظ على قيمتها الغذائية وسلامتها من البكتيريا. وتعمل الوزارة من خلال هذه الجولات على التأكد من كفاءة ثلاجات العرض والتخزين، ومطابقتها للمواصفات القياسية السعودية، لضمان وصول منتج آمن وصحي للمائدة.
واختتم الحتيرشي تصريحه بالتأكيد على أهمية الدور المجتمعي في الرقابة، داعياً جميع المواطنين والمقيمين إلى التعاون مع الجهات المختصة والإبلاغ الفوري عن أي ملاحظات تتعلق بجودة المنتجات أو تدني مستوى النظافة، عبر القنوات الرسمية المتاحة، تعزيزاً لمبدأ الشراكة المجتمعية في الحفاظ على الصحة العامة.


