التحكيم والأهلي: أخطاء كارثية تفقد الفريق نقاطاً حاسمة

التحكيم والأهلي: أخطاء كارثية تفقد الفريق نقاطاً حاسمة

يناير 19, 2026
7 mins read
يثير التحكيم في الدوري السعودي جدلاً واسعاً، حيث يعتبر الأهلي المتضرر الأكبر بعد فقدان نقاط هامة بسبب أخطاء بدائية. اقرأ التفاصيل وتأثير ذلك على المنافسة.

تشهد كرة القدم السعودية في الآونة الأخيرة طفرة نوعية غير مسبوقة، حيث تحول دوري روشن للمحترفين إلى محط أنظار العالم بفضل الاستقطابات العالمية والدعم الكبير الذي يحظى به القطاع الرياضي. ومع ارتفاع وتيرة التنافسية وزيادة القيمة السوقية للدوري، أصبحت التفاصيل الصغيرة داخل المستطيل الأخضر ذات تأثير بالغ، ليس فقط على نتائج المباريات، بل على سمعة المسابقة ككل. وفي خضم هذا التطور المتسارع، يظل ملف "التحكيم" هو الثغرة التي تؤرق مضاجع الأندية والجماهير على حد سواء، حيث لم تنجح التقنيات الحديثة حتى الآن في القضاء على الجدل المستمر.

وفي سياق المنافسة الشرسة هذا الموسم، برز النادي الأهلي كأحد أكثر الأندية تضرراً من القرارات التحكيمية التي وصفها الخبراء والمحللون بـ "البدائية". ولعل الحالة التي شهدتها مباراة الأهلي والاتفاق تعد مثالاً صارخاً على هذا التخبط، حيث تعرض لاعب الأهلي "جالينو" لعملية دفع واضحة وقوة مفرطة داخل منطقة الجزاء، وهي حالة أجمع خبراء التحكيم في القنوات الفضائية على صحتها كضربة جزاء مستحقة. إلا أن صافرة الحكم وتقنية الفيديو (VAR) كان لهما رأي آخر، مما أثار موجة غضب عارمة في الأوساط الأهلاوية.

إن تكرار مثل هذه الأخطاء لا يعتبر مجرد هفوات عابرة، بل هو مؤشر مقلق يؤثر بشكل مباشر على عدالة المنافسة. وتشير الإحصائيات والتحليلات الفنية إلى أن الأهلي قد فقد ما يقارب التسع نقاط كاملة بسبب قرارات تحكيمية جدلية، وهو رقم كفيل بتغيير خارطة المنافسة على اللقب أو المراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية. هذا النزيف النقطي يضع إدارة النادي الأهلي أمام مسؤولية تاريخية للتحرك الرسمي وحفظ حقوق النادي، خاصة في ظل الاستثمارات الضخمة التي تم ضخها لتجهيز الفريق.

وتكمن المصيبة الكبرى التي تستفز الجماهير الرياضية في "ازدواجية المعايير"؛ حيث يشاهد المتابع حالات مماثلة في مباريات أخرى يتم احتسابها كضربات جزاء، بينما يتم تجاهلها في مباريات الأهلي. هذا التناقض الصارخ هو ما "أفاض الكأس" وأشعل غضب المدرجات. إن الدوري السعودي، الذي بات يُنقل عبر كبرى الشبكات العالمية، لا يحتمل وجود أخطاء تحكيمية بهذا الحجم، فالأمر يتجاوز مجرد مباراة، ليمس مصداقية الدوري وقوته.

ختاماً، يجب على لجنة الحكام إعادة النظر بشكل جذري في مستوى بعض الحكام وتكثيف الدورات التطويرية لهم ليكون أداؤهم موائماً لقوة الدوري وزخمه العالمي. فالعدالة التحكيمية والوقوف على مسافة واحدة من جميع الأندية، سواء تلك التي تتصارع على القمة أو التي تحاول الهروب من شبح الهبوط، هو الركيزة الأساسية لضمان المتعة والإثارة في دوري روشن. إن الجماهير لا تطلب المستحيل، بل تطلب تحكيماً عادلاً يواكب التطور الهائل الذي تعيشه المملكة في كافة الأصعدة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى