الركراكي ينتقد أحداث نهائي إفريقيا: صورة مخجلة للكرة الإفريقية

الركراكي ينتقد أحداث نهائي إفريقيا: صورة مخجلة للكرة الإفريقية

يناير 19, 2026
8 mins read
وليد الركراكي يهاجم تصرفات منتخب السنغال في نهائي أمم إفريقيا ويعتبر التهديد بالانسحاب صورة مخجلة للقارة، مؤكداً عزم المغرب على العودة أقوى مستقبلاً.

أعرب وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، عن استيائه العميق وأسفه الشديد لما وصفه بـ”الصورة المخيبة” التي ظهرت بها كرة القدم الإفريقية خلال المباراة النهائية لبطولة أمم إفريقيا التي جمعت بين المغرب والسنغال في العاصمة الرباط. وجاءت تصريحات الركراكي عقب الأحداث الفوضوية التي شهدتها المباراة، وتحديداً التهديد الذي لوح به المنتخب السنغالي بالانسحاب من أرضية الميدان.

فوضى تضر بسمعة الكرة الإفريقية

وفي تصريحات صحفية عقب اللقاء، قال الركراكي: “نهنئ السنغال باللقب، ولكن الصورة التي قدمناها للعالم عن كرة القدم الإفريقية كانت مخيبة للآمال، خاصة مع الأحداث التي رافقت احتساب ركلة الجزاء للمغرب في اللحظات القاتلة”. وأضاف بلهجة حادة: “الأجواء كانت غير صحية منذ البداية. عندما يطلب مدرب من لاعبيه مغادرة الملعب، فهذا تصرف بدأ التلميح له منذ المؤتمرات الصحفية، وهو أمر لا يشرف إفريقيا ولا يليق ببطولة قارية بهذا الحجم”.

ويأتي هذا الانتقاد في وقت تسعى فيه القارة السمراء لتعزيز مكانتها في خريطة كرة القدم العالمية، لا سيما بعد الإنجازات التاريخية الأخيرة للكرة المغربية والإفريقية في المحافل الدولية. ويرى مراقبون أن مثل هذه التصرفات تعيد للأذهان صوراً نمطية سلبية تحاول الاتحادات القارية والدوية محوها، حيث يعتبر الانضباط والروح الرياضية ركيزتين أساسيتين لتطور اللعبة وتسويقها عالمياً.

سيناريو هيتشكوكي وضياع الحلم

وعن مجريات اللقاء، وصف الركراكي المباراة بأنها كانت أشبه بـ”نزال ملاكمة” متكافئ، حيث تقاسم الفريقان السيطرة بنسبة 50-50. وتطرق إلى اللحظة الحاسمة التي أهدر فيها إبراهيم دياس ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، قائلاً: “السيناريو كان أشبه بأفلام هيتشكوك. ركلة جزاء في الثانية الأخيرة كانت كفيلة بمنحنا اللقب، لكن كرة القدم تعيدك للواقع بقسوة”.

وأشار الركراكي إلى أن الضغط النفسي وغياب الخبرة في النهائيات قد يكون لعب دوراً، موضحاً: “لقد مر 22 عاماً منذ آخر مرة وصلنا فيها إلى هذا المستوى، وهذا الغياب الطويل قد يكون أثر على تعاملنا مع تفاصيل المباراة الصغيرة. لقد أضعنا فرصة العمر، وهذا مؤسف للجماهير المغربية التي كانت تمني النفس باللقب”.

خلفيات التوتر والرد السنغالي

جدير بالذكر أن التوتر سبق صافرة البداية، حيث تأخر مدرب السنغال عن المؤتمر الصحفي عشية المباراة احتجاجاً على ما وصفه اتحاد بلاده بـ”غياب الأمن” أثناء تنقل البعثة من طنجة إلى الرباط. وفي المقابل، رد باب غي، صاحب هدف الفوز ولاعب فياريال الإسباني، على الانتقادات بتصريح مقتضب لقناة “إم 6” الفرنسية: “قدمنا كل ما لدينا ولم نغش. كانت مباراة صعبة جداً أمام جمهور مذهل، ونحن سعداء لكوننا أبطال إفريقيا”.

واختتم الركراكي حديثه بتحمل المسؤولية الكاملة، مؤكداً أن الجيل الحالي سيتعلم من هذا الدرس القاسي ليعود أقوى في المستقبل، مشدداً على ضرورة التحلي بالرقي في الهزيمة كما في الانتصار.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى