السعودية ترحب باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا ودمج قسد

السعودية ترحب باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا ودمج قسد

يناير 19, 2026
7 mins read
المملكة ترحب باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا ودمج قوات سوريا الديمقراطية بمؤسسات الدولة، مشيدة بالجهود الأمريكية لدعم الاستقرار وسيادة الأراضي السورية.

أعربت المملكة العربية السعودية عن ترحيبها البالغ باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، الذي يتضمن خطوة استراتيجية ومفصلية تتمثل في اندماج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بكافة مكوناتها المدنية والعسكرية ضمن مؤسسات الدولة السورية. ويأتي هذا الموقف الرسمي تأكيداً على سياسة المملكة الثابتة والداعمة لكل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة العربية، وحرصها الدائم على إنهاء الصراعات التي استنزفت مقدرات الشعوب.

وأشادت وزارة الخارجية السعودية في بيانها بالجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلتها الولايات المتحدة الأمريكية للتوصل إلى هذا الاتفاق الهام. وتنظر الرياض إلى هذه الخطوة باعتبارها ركيزة أساسية لإنهاء حالة الانقسام العسكري والإداري التي عانت منها الأراضي السورية لسنوات طويلة، مما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من البناء والعمل المشترك تحت مظلة الدولة الوطنية الواحدة، بعيداً عن التجاذبات التي أثرت سلباً على وحدة القرار السوري.

سياق الأزمة وأهمية توحيد المؤسسات

يأتي هذا الاتفاق في توقيت حاسم تمر به منطقة الشرق الأوسط، حيث تتضافر الجهود العربية والإقليمية لطي صفحة الصراع في سوريا الذي امتد لأكثر من عقد من الزمان، مخلفاً دماراً واسعاً في البنية التحتية وأزمات إنسانية معقدة. وتكمن الأهمية الاستراتيجية لدمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة في كونها تسيطر على مساحات جغرافية واسعة في شمال وشرق سوريا، وهي مناطق حيوية غنية بالموارد الطبيعية والزراعية والطاقة. وبالتالي، فإن عودة هذه المناطق لسيادة الدولة المركزية وإدارتها ضمن منظومة موحدة يعد خطوة جوهرية نحو التعافي الاقتصادي والسياسي للبلاد.

الموقف السعودي ودعم السيادة السورية

في سياق متصل، جددت المملكة دعمها الكامل والمستمر للجهود التي تبذلها الحكومة السورية لتعزيز السلم الأهلي، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها واستقلالها ومنع أي محاولات لتقسيمها. ولطالما دعت السعودية في المحافل الدولية والإقليمية، بما في ذلك القمم العربية الأخيرة، إلى ضرورة إيجاد حل سياسي شامل للأزمة السورية يحفظ وحدة البلاد وينهي التدخلات الخارجية، ويهيئ الظروف المناسبة لعودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم بأمان وكرامة.

آفاق المستقبل والاستقرار الإقليمي

تأمل المملكة أن يشكل هذا الاتفاق نقطة تحول حقيقية تسهم في بسط سلطة الدولة وتطبيق القانون على كامل التراب السوري، بما يلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق في التنمية والازدهار. إن نجاح دمج المؤسسات العسكرية والمدنية سينعكس إيجاباً بشكل مباشر على جهود مكافحة الإرهاب ومنع عودة التنظيمات المتطرفة، مما يعزز منظومة الأمن القومي العربي والإقليمي، ويدفع بعجلة إعادة الإعمار للدوران من جديد لتعود سوريا لممارسة دورها الطبيعي في محيطها العربي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى