واصل الفريق الأول لكرة القدم بنادي الهلال سلسلة انتصاراته المميزة، محققاً فوزاً ثميناً وصعباً على نظيره نيوم بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في المواجهة القوية التي جمعت الفريقين ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة من مسابقة دوري روشن للمحترفين، والتي احتضنها ملعب نيوم وسط حضور جماهيري كبير.
وفي قراءة فنية دقيقة لمجريات المباراة، سلط المحلل الفني الشهير أحمد عفيفي، عبر منصة “ثمانية”، الضوء على تفاصيل تكتيكية دقيقة غابت عن الكثيرين، كاشفاً عن الاسم الذي يقف خلف هذا التفوق النوعي للزعيم. وأكد عفيفي أن المتسبب الأول والرئيسي في حسم الهلال لنقاط المباراة هو الإيطالي ماسيميليانو تشيرازارو، المدرب المتخصص في الكرات الثابتة ضمن الطاقم الفني لنادي الهلال.
بصمة تشيرازارو التكتيكية
أشار عفيفي في تحليله إلى أن بصمة تشيرازارو كانت واضحة وجلية خلال اللقاء، حيث نجح الهلال في استغلال الكرات الثابتة بفعالية قصوى لفك شفرة دفاعات نيوم المتكتلة. وظهر هذا التأثير بوضوح في الهدف الذي سجله المدافع الدولي حسان تمبكتي، والذي جاء نتاج جملة تكتيكية مدروسة، بالإضافة إلى التعامل المثالي مع ركلة الجزاء التي ترجمها النجم البرتغالي روبن نيفيز إلى هدف، ليؤكد ذلك أهمية التخصص الدقيق في كرة القدم الحديثة.
أهمية الكرات الثابتة في حسم الدوري
يأتي هذا التحليل ليبرز تطوراً نوعياً في الكرة السعودية، حيث لم يعد الاعتماد مقتصراً على مهارات اللاعبين الفردية فحسب، بل باتت الأطقم الفنية تضم متخصصين في أدق تفاصيل اللعبة مثل رميات التماس والركنيات والركلات الحرة. وتعتبر الكرات الثابتة سلاحاً فتاكاً للفرق التي تبحث عن البطولات، خاصة في المباريات المغلقة التي يصعب فيها الاختراق من العمق أو الأطراف، وهو ما أثبته الهلال في هذه الجولة، مؤكداً أن العمل الفني خلف الكواليس لا يقل أهمية عما يقدمه النجوم داخل المستطيل الأخضر.
الهلال يغرد منفرداً في الصدارة
بهذا الفوز الاستراتيجي، رفع الهلال رصيده إلى 41 نقطة، معززاً موقعه في صدارة ترتيب دوري روشن للمحترفين، ومواصلاً رحلة الدفاع عن لقبه بثبات. ويعكس هذا الرصيد النقطي الكبير حالة الاستقرار الفني والإداري التي يعيشها “الزعيم”، وقدرته على تجاوز العقبات سواء كانت فرقاً منافسة قوية أو ظروف مباريات صعبة خارج الديار، مما يرسخ مكانته كأقوى المرشحين للتتويج باللقب هذا الموسم في ظل المنافسة الشرسة التي تشهدها المسابقة.


