أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية تنبيهاً هاماً لسكان منطقة الحدود الشمالية، محذراً من تأثر المنطقة بموجة باردة قوية تبدأ تأثيراتها الملموسة اعتباراً من يوم الثلاثاء المقبل وتستمر حتى يوم الخميس. ويأتي هذا التنبيه في إطار المتابعة المستمرة لحالة الطقس والتقلبات الجوية التي تشهدها مناطق المملكة المختلفة خلال فصل الشتاء.
وأوضح التقرير الصادر عن المركز أن الموجة الباردة ستتسبب في انخفاض ملموس وحاد في درجات الحرارة، حيث يُتوقع أن تتراوح درجات الحرارة الصغرى ما بين 2 درجة مئوية إلى 2 درجة تحت الصفر المئوي (-2°م). ويشمل هذا الانخفاض معظم محافظات ومدن المنطقة، مما يستدعي أخذ الحيطة والحذر من قبل المواطنين والمقيمين.
طبيعة مناخ المناطق الشمالية وتأثير الكتل القطبية
تعتبر منطقة الحدود الشمالية، بحكم موقعها الجغرافي، البوابة الأولى لاستقبال الكتل الهوائية الباردة القادمة من مناطق سيبيريا أو شرق البحر الأبيض المتوسط. وتتميز مدن مثل طريف وعرعر ورفحاء بمناخ صحراوي قاري، يجعلها عرضة لتسجيل أدنى درجات الحرارة في المملكة خلال مواسم الشتاء. تاريخياً، سجلت هذه المناطق درجات حرارة قياسية تحت الصفر، مما أدى في بعض السنوات إلى تساقط الثلوج وتشكل الصقيع (الجليد) على الأسطح وفي المناطق المفتوحة، وهو مشهد يتكرر بشكل موسمي ويعتبر جزءاً من الهوية المناخية للمنطقة.
التأثيرات المتوقعة وإجراءات السلامة
مع انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، يزداد خطر تشكل الصقيع في ساعات الصباح الباكر، مما قد يؤثر على المزروعات وحركة السير على الطرق السريعة. كما أن الفارق الحراري الكبير بين النهار والليل قد يساهم في تشكل الضباب، مما يؤدي إلى تدني مدى الرؤية الأفقية، وهو ما يتطلب من قائدي المركبات توخي أقصى درجات الحذر أثناء القيادة.
وعلى الصعيد الصحي والوقائي، دعت الجهات المعنية والمركز الوطني للأرصاد الجميع إلى الالتزام بالتعليمات التالية:
- ارتداء الملابس الشتوية الثقيلة، خاصة للأطفال وكبار السن، لتجنب نزلات البرد والأمراض الموسمية.
- التعامل الحذر مع وسائل التدفئة المختلفة، سواء كانت مدافئ كهربائية أو مدافئ الفحم والحطب، وضرورة توفير تهوية مناسبة في المنازل لتجنب حوادث الاختناق بغاز أول أكسيد الكربون.
- متابعة النشرات الجوية بشكل دوري عبر القنوات الرسمية لمعرفة مستجدات الحالة الجوية لحظة بلحظة.
ويؤكد خبراء الطقس أن هذه الموجات الباردة تعتبر طبيعية في مثل هذا الوقت من العام، حيث تتعمق المنخفضات الجوية العلوية وتدفع بالهواء القطبي نحو جنوب الجزيرة العربية، مما يضفي أجواءً شتوية قارسة تتطلب الاستعداد الجيد للتعامل معها بوعي ومسؤولية.


