في ليلة كروية مثيرة شهدتها مدينة تبوك، واصل نادي الهلال سلسلة انتصاراته المميزة، مبرهناً مرة أخرى على شخصية البطل التي يتمتع بها، حيث نجح في قلب تأخره بهدف أمام مضيفه نيوم إلى فوز ثمين بنتيجة 2-1، وذلك ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين.
شخصية الزعيم وتحديات دوري روشن
تأتي هذه المباراة في سياق موسم استثنائي للدوري السعودي، الذي بات محط أنظار العالم بفضل الاستقطابات العالمية والمنافسة الشرسة. ويُعد الهلال، النادي الأكثر تتويجاً بالبطولات في آسيا، الطرف الأصعب في المعادلة، حيث يسعى دائماً للحفاظ على سجله خالياً من التعثرات. في المقابل، يمثل نادي نيوم مشروعاً رياضياً طموحاً يعكس التطور الهائل في المنطقة الشمالية للمملكة، مما أضفى على المباراة طابعاً خاصاً يجمع بين عراقة التاريخ وطموح المستقبل.
تفاصيل الشوط الأول: تفوق نيوم وصمود الربيعي
بالعودة لمجريات اللقاء الذي احتضنه ملعب مدينة الملك خالد الرياضية، كان الهلال الطرف الأكثر استحواذًا في البداية، إلا أن الفاعلية كانت من نصيب أصحاب الأرض. كاد نيوم أن يفتتح التسجيل مبكراً لولا براعة الحارس محمد الربيعي الذي تصدى لكرة الجزائري سعيد بن رحمة في الدقيقة 20، قبل أن ينوب القائم عن الحارس ويتصدى لتسديدة الصربي سافيتش في الدقيقة 23.
ورغم محاولات الهلال عبر الأوروجوياني داروين نونيز والبرازيلي مالكوم، إلا أن حارس نيوم لويس ماكسيميانو كان بالمرصاد. وقبل نهاية الشوط الأول بدقائق، وتحديداً في الدقيقة 42، تمكن نيوم من خطف هدف التقدم برأسية متقنة من محمد البريك، لينتهي الشوط الأول بتقدم أصحاب الأرض وسط ذهول الضيوف.
الريمونتادا الهلالية في الشوط الثاني
دخل الهلال الشوط الثاني بشعار "لا بديل عن الفوز"، ولم يتأخر الرد كثيراً. ففي الدقيقة 49، أدرك المدافع الدولي حسان تمبكتي التعادل مستغلاً ركلة ركنية نفذت بإتقان. واصل "الزعيم" ضغطه الهجومي المكثف، حيث تصدى القائم لرأسية الفرنسي ثيو هيرنانديز، وواصل ماكسيميانو تألقه أمام تسديدات مالكوم ونونيز.
نقطة التحول جاءت في الدقيقة 66، عندما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح الهلال، انبرى لها الخبير البرتغالي روبن نيفيز واضعاً الكرة بقوة على يسار الحارس، ليعلن عن تقدم الأزرق.
موقف الفريقين في سلم الترتيب
بهذا الانتصار الشاق والمستحق، رفع الهلال رصيده النقطي إلى 41 نقطة، مغرداً وحيداً في الصدارة وموسعاً الفارق مع أقرب ملاحقيه، مما يعزز حظوظه في الاحتفاظ بلقب الدوري. على الجانب الآخر، تجمد رصيد نيوم عند 20 نقطة، ليتراجع إلى المركز العاشر، مما يضع الفريق أمام تحديات كبيرة في الجولات القادمة لتحسين مركزه والابتعاد عن مناطق الخطر في وسط الترتيب.


