واصل نادي أتلتيكو مدريد رحلة التعافي واستعادة التوازن في منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم، محققاً فوزاً ثميناً وشاقاً على ضيفه ديبورتيفو ألافيس بنتيجة 1-0، في اللقاء الذي جمع بينهما مساء الأحد ضمن فعاليات الجولة العشرين من "الليغا". هذا الانتصار يأتي ليؤكد رغبة كتيبة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني في الحفاظ على مقعدها ضمن الأربعة الكبار وضمان المشاركة الأوروبية للموسم المقبل.
استفاقة بعد كبوات السوبر والكأس
لم يكن طريق "الروخي بلانكوس" مفروشاً بالورود في الأسابيع الأخيرة؛ فقد عانى الفريق من تذبذب في النتائج، حيث سقط في فخ التعادل أمام ريال سوسييداد في الجولة التاسعة عشرة، وتجرع مرارة الخسارة أمام الغريم التقليدي ريال مدريد في نصف نهائي كأس السوبر الإسباني. إلا أن الفريق أظهر شخصية قوية بالعودة لسكة الانتصارات، بدأت بفوز في كأس الملك على ديبورتيفو لا كورونا، وتواصلت الليلة بهذا الفوز المهم الذي يعيد الثقة للاعبين والجماهير في مرحلة حاسمة من الموسم.
رأسية سورلوث تحسم النقاط الثلاث
ويدين فريق العاصمة الإسبانية بالفضل في هذا الانتصار إلى مهاجمه النرويجي المتألق ألكسندر سورلوث. ففي الدقيقة 48، ومع بداية الشوط الثاني، تمكن سورلوث من ترجمة عرضية متقنة أرسلها زميله بابلو باريوس، ليحولها برأسية دقيقة من مسافة قريبة من نقطة الجزاء إلى داخل الشباك، مسجلاً هدف المباراة الوحيد. هذا الهدف يعكس الاعتماد المتزايد لسيميوني على الكرات العرضية واستغلال القوة البدنية لمهاجميه لفك شفرات الدفاعات المتكتلة.
صراع المربع الذهبي وحسابات دوري الأبطال
بهذا الفوز، رفع أتلتيكو مدريد رصيده إلى 41 نقطة، مستقراً في المركز الرابع، وهو المركز الأخير المؤهل مباشرة لدوري أبطال أوروبا. ويتساوى الفريق في النقاط مع فياريال صاحب المركز الثالث (الذي لعب مباراة أقل)، بينما يبتعد بفارق سبع وثماني نقاط عن الغريمين ريال مدريد وبرشلونة على التوالي. وتكتسب هذه النقاط أهمية مضاعفة نظراً للمنافسة الشرسة في الدوري الإسباني، حيث يعد التواجد في المربع الذهبي ضرورة قصوى لأتلتيكو مدريد، سواء من الناحية الرياضية أو لضمان العوائد المالية الضخمة من المشاركة القارية.
تحديات أوروبية وإصابات مؤثرة
تتجه أنظار سيميوني الآن نحو الاستحقاق الأوروبي المرتقب، حيث تنتظر الفريق مواجهة نارية في تركيا أمام غلطة سراي ضمن الجولة السابعة من دوري أبطال أوروبا. ويحتل الفريق المدريدي حالياً المركز الثامن، وهو المركز الأخير الذي يمنح بطاقة التأهل المباشر لثمن النهائي دون الحاجة لخوض ملحق، مما يجعل المباراة القادمة بمثابة نهائي مبكر.
وعلى صعيد الغيابات، يأمل الجهاز الفني في استعادة خدمات المهاجم الأرجنتيني نيكولاس غونساليس الذي غاب للمباراة الرابعة توالياً بسبب إصابة عضلية، حيث سيخضع لفحوصات بدنية حاسمة. في المقابل، يستمر غياب المدافع الفرنسي كليمان لونغليه للمباراة الخامسة بداعي إصابة في الركبة، مما يضع ضغطاً إضافياً على المنظومة الدفاعية للفريق.
معاناة ألافيس وفوز فالنسيا
على الجانب الآخر، زادت هذه الخسارة من متاعب ديبورتيفو ألافيس، الذي تلقى هزيمته الحادية عشرة هذا الموسم، ليتجمد رصيده عند 19 نقطة في المركز الثامن عشر، وهو مركز يهدد الفريق بالهبوط للدرجة الثانية، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً لتصحيح المسار.
وفي سياق متصل بمباريات الجولة، حقق فالنسيا فوزاً درامياً متأخراً على مضيفه خيتافي بهدف نظيف سجله القائد خوسيه غايا في الدقيقة 84. هذا الانتصار هو الأول لـ "الخفافيش" بعد سلسلة من ست مباريات عجاف، ليرفع الفريق رصيده إلى 20 نقطة ويقفز للمركز السابع عشر، مبتعداً قليلاً عن منطقة الخطر.


