وضع المدير الفني الألماني للنادي الأهلي السعودي، ماتياس يايسله، حداً للتساؤلات التي أثارتها الجماهير الأهلاوية مؤخراً حول أسباب غياب الوافد الجديد، المهاجم البرازيلي الشاب ريكاردو ماتياس، عن المشاركة في المباريات الرسمية للفريق منذ انضمامه في فترة الانتقالات الشتوية.
وفي توضيح رسمي خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة الفريق المرتقبة، أكد يايسله أن الغياب يعود لسببين رئيسيين، أولهما الجاهزية البدنية، وثانيهما القيود الفنية المتعلقة بقائمة اللاعبين الأجانب. وقال المدرب الألماني بوضوح: “اللاعب لم يكن في كامل جاهزيته البدنية عند وصوله إلى المملكة، وهذا أمر طبيعي يحتاج لبرنامج تأهيلي، بالإضافة إلى أن خياراتنا محكومة بعدد محدد من اللاعبين الأجانب في القائمة”.
فلسفة يايسله ومعايير الجاهزية
وشدد يايسله على فلسفته التدريبية الصارمة التي تعتمد على العدالة الفنية، مضيفاً: “أبحث دائمًا عن اللاعبين الأكثر جاهزية للمشاركة في المباريات، ولا مكان في التشكيلة إلا لمن يثبت قدرته الكاملة على تقديم الإضافة المطلوبة”. هذا التصريح يعكس النهج الاحترافي الذي يتبعه المدرب في إدارة دكة البدلاء والنجوم، خاصة في ظل المنافسة الشرسة في دوري روشن السعودي.
صفقة للمستقبل وتحديات قائمة الأجانب
يأتي التعاقد مع ريكاردو ماتياس قادماً من إنترناسيونال البرازيلي بعقد طويل الأمد يمتد حتى عام 2030، كجزء من استراتيجية النادي الأهلي لتأمين مواهب شابة قادرة على حمل راية الفريق لسنوات قادمة. ومع ذلك، يواجه المدربون في الدوري السعودي تحدياً تكتيكياً يتمثل في الموازنة بين الأسماء العالمية الكبيرة والمواهب الشابة ضمن حصة اللاعبين الأجانب المسموح بمشاركتهم في المباريات، مما يفسر تريث الجهاز الفني في الدفع باللاعب الشاب حتى ينسجم تماماً مع المنظومة.
وكان ماتياس قد أظهر إمكانيات واعدة مع فريقه السابق، حيث شارك في 32 مباراة بمختلف المسابقات، مسجلاً 6 أهداف وصانعاً هدفاً وحيداً خلال 1400 دقيقة لعب، وهي أرقام يسعى لتطويرها بقميص “الراقي”.
مواجهة الخليج وصراع الصدارة
على صعيد آخر، تتجه الأنظار مساء يوم الثلاثاء المقبل إلى ملعب المباراة حيث يستضيف الأهلي نظيره الخليج ضمن منافسات الجولة السابعة عشرة من دوري روشن. وتكتسب هذه المباراة أهمية قصوى لكتيبة يايسله، حيث يحتل الفريق المركز الثالث برصيد 34 نقطة، متساوياً مع النصر الوصيف ومبتعداً بفارق الأهداف فقط.
ويسعى الأهلي من خلال هذه المواجهة ليس فقط لحصد النقاط الثلاث، بل لتعزيز موقعه في المربع الذهبي ومواصلة الضغط على المتصدر والوصيف، في موسم يشهد تنافساً تاريخياً غير مسبوق بين أندية الصندوق، مما يجعل كل مباراة بمثابة نهائي لا يقبل القسمة على اثنين.


