دخلت إدارة نادي الشباب السعودي في مفاوضات جادة ومكثفة مع نظيرتها في نادي أولمبياكوس اليوناني، بهدف الظفر بخدمات المهاجم الدولي المغربي أيوب الكعبي خلال نافذة الانتقالات الشتوية الحالية. وتأتي هذه التحركات في إطار سعي "الليث الشبابي" لتعزيز خطه الهجومي بأسماء وازنة قادرة على تقديم الإضافة الفنية المطلوبة في النصف الثاني من الموسم.
ووفقاً لمصادر مقربة من البيت الشبابي وتقارير صحفية مغربية، فإن المفاوضات تسير في منحى إيجابي، حيث أبدى النادي رغبة كبيرة في حسم الصفقة بناءً على توصيات الجهاز الفني الذي شدد على ضرورة سد الثغرات الهجومية بصفقات نوعية. وتشير الأنباء إلى أن اللاعب نفسه قد أبدى ترحيباً مبدئياً بفكرة خوض تجربة احترافية جديدة في دوري "روشن" السعودي، والانتقال إلى صفوف الشباب، بانتظار الحسم النهائي في التفاصيل المالية والتعاقدية.
مسيرة حافلة وأرقام تهديفية مميزة
يتمتع أيوب الكعبي بسيرة ذاتية مميزة جعلته محط أنظار العديد من الأندية. فقد بزغ نجمه بشكل لافت مع نادي نهضة بركان، ثم الوداد البيضاوي، قبل أن يخوض تجارب احترافية في الصين وتركيا (مع هاتاي سبور)، وصولاً إلى أولمبياكوس اليوناني. ويُعرف الكعبي بحسه التهديفي العالي، وهو الهداف التاريخي لبطولة أمم أفريقيا للمحليين (CHAN)، مما يجعله خياراً استراتيجياً لأي فريق يبحث عن مهاجم صندوق قناص يجيد اللعب بالرأس والتمركز الذكي داخل منطقة الجزاء.
سياق الانتقالات في الدوري السعودي
تكتسب هذه الصفقة المحتملة أهمية خاصة في ظل الطفرة الهائلة التي تشهدها الكرة السعودية، حيث أصبح دوري روشن وجهة جاذبة لأبرز نجوم العالم. ويسعى نادي الشباب، كأحد أركان الكرة السعودية، لمواكبة هذا التطور ومنافسة الأندية الكبرى (الهلال، النصر، الاتحاد، والأهلي) من خلال استقطاب لاعبين دوليين يملكون الخبرة والتأثير. انضمام لاعب بحجم الكعبي سيمثل إضافة قوية للدوري، نظراً لخبرته الدولية الكبيرة وقدرته على التكيف مع مختلف أساليب اللعب.
التركيز الحالي مع أسود الأطلس
على الرغم من سير المفاوضات، يصب أيوب الكعبي تركيزه الحالي الكامل مع المنتخب المغربي المشارك في نهائيات كأس أمم أفريقيا. ويعد الكعبي ركيزة مهمة في تشكيلة المدرب وليد الركراكي، سواء كلاعب أساسي أو كورقة رابحة، بفضل قتاليته وروحه العالية. ومن المتوقع أن تشهد الساعات التي تلي انتهاء التزامات اللاعب الدولية، أو خلال فترات الراحة بين المباريات، جولات حاسمة قد تنتهي بإعلان رسمي عن الصفقة، خاصة بعد مباراة المنتخب المغربي القادمة التي قد تكون مفصلية في تحديد وجهة اللاعب المستقبلية.


