كشفت تقارير صحفية برتغالية وعالمية عن تطورات جديدة ومثيرة في ملف انتقال الجناح البرازيلي الشاب ويسلي تيكسيرا، لاعب نادي النصر السعودي، إلى صفوف نادي بنفيكا البرتغالي. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع اقتراب موسم الانتقالات الشتوية في يناير 2026، حيث يسعى النادي البرتغالي العريق لتدعيم صفوفه الهجومية بمواهب شابة أثبتت جودتها في الملاعب.
تفاصيل العرض البرتغالي وموقف النصر
وفقاً لما ذكرته صحيفة "أبولا" البرتغالية الشهيرة، فإن إدارة بنفيكا قد دخلت في مفاوضات رسمية وجادة مع نظيرتها في نادي النصر لبحث إمكانية شراء عقد اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً. ويأتي هذا الاهتمام في إطار سعي "النسور" لتعزيز الجبهة اليسرى للفريق قبل انطلاق النصف الثاني من الموسم الأوروبي. من جانبها، أبدت إدارة النصر مرونة كبيرة في التفاوض، حيث منح الجهاز الفني للفريق الضوء الأخضر لرحيل اللاعب، رغبةً في إفساح المجال للتعاقد مع محترف أجنبي جديد يتناسب مع المتطلبات الفنية للمرحلة المقبلة، في ظل محدودية مقاعد اللاعبين الأجانب في القوائم المحلية.
بنفيكا.. بوابة النجوم البرازيليين إلى العالمية
تكتسب هذه الصفقة أهمية خاصة بالنظر إلى التاريخ الطويل لنادي بنفيكا في صقل المواهب البرازيلية وتصديرها لأكبر أندية العالم. يُعرف النادي البرتغالي بأنه "جسر العبور" المثالي للاعبين القادمين من أمريكا الجنوبية، حيث سبق له تطوير نجوم كبار مثل ديفيد لويز، راميريز، وأنخيل دي ماريا (الأرجنتيني). انتقال ويسلي إلى بيئة مثل بنفيكا قد يمثل نقلة نوعية في مسيرته الاحترافية، مما يجعله محط أنظار كشافة الأندية الخمسة الكبرى في أوروبا مستقبلاً، وهو ما يفسر حماس اللاعب ووكلاء أعماله لإتمام هذه الخطوة.
الدوري السعودي كسوق عالمي مؤثر
يعكس اهتمام نادٍ بحجم بنفيكا بضم لاعب من الدوري السعودي التحول الجذري في النظرة العالمية لدوري "روشن". لم يعد الدوري السعودي مجرد وجهة نهائية للنجوم الكبار، بل تحول إلى سوق حيوي قادر على استقطاب المواهب الشابة وتطويرها ثم إعادة تصديرها إلى الملاعب الأوروبية. هذا الحراك يؤكد نجاح الاستراتيجية الرياضية السعودية في جعل الدوري منصة تنافسية عالمية، حيث أصبحت الأندية السعودية تمتلك عقود لاعبين مرغوبين دولياً، مما يعزز من القيمة السوقية للدوري ويخلق دورة اقتصادية رياضية مستدامة.
العوائق المالية ومستقبل الصفقة
رغم التوافق المبدئي على فكرة الانتقال، تظل التفاصيل المالية هي العقبة الأخيرة التي يسعى الطرفان لتجاوزها. ينتظر بنفيكا تحديد النصر للمقابل المالي النهائي للتنازل عن خدمات الجناح الموهوب، في وقت تسعى فيه إدارة النصر لتحقيق أفضل عائد مادي يساهم في تمويل صفقاتها الشتوية القادمة. الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد وجهة ويسلي، سواء بالعودة إلى القارة العجوز عبر بوابة لشبونة أو البقاء في الرياض.


