أنهى المدرب البرتغالي المخضرم، جوزيه مورينيو، حالة الجدل الواسعة التي سيطرت على الأوساط الرياضية العالمية مؤخراً بشأن احتمالية عودته لقيادة الجهاز الفني لنادي ريال مدريد الإسباني. وقد قطع "السبيشال وان" الطريق تماماً أمام كافة التكهنات الصحفية التي ربطت اسمه بالعودة إلى قلعة "سانتياغو برنابيو"، موجهاً رسالة شديدة اللهجة وحازمة إلى وسائل الإعلام والجماهير التي أعادت طرح اسمه كمنقذ محتمل للفريق الملكي.
تفاصيل الرد الحاسم
وفقاً لما نقله حساب Topskills Sports UK على منصة "إكس"، أبدى مورينيو انزعاجه الصريح من تكرار الزج باسمه فيما وصفه بـ "السيناريوهات الدرامية"، مؤكداً أنه غير معني على الإطلاق بكل ما يُشاع حول توليه مهمة تدريب ريال مدريد في الوقت الراهن. وشدد المدرب البرتغالي على أن هذه التكهنات تفتقر لأي أساس واقعي، مطالباً بضرورة التوقف عن تداولها ووضع حد لربط مسيرته المهنية الحالية بمستقبل الجهاز الفني للنادي الإسباني، مشيراً إلى أن تركيزه ينصب بالكامل على تجربته الحالية.
سياق الشائعات ووضع ريال مدريد الحالي
لم تأتِ هذه الشائعات من فراغ، بل تزامنت مع فترة حرجة يمر بها ريال مدريد تحت قيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي. حيث شهد الفريق تذبذباً ملحوظاً في النتائج والأداء، سواء في الدوري الإسباني أو دوري أبطال أوروبا، مما فتح الباب أمام الصحافة الإسبانية والعالمية للبحث عن بدائل محتملة. ولطالما كان اسم مورينيو يطرح كخيار "طوارئ" جاهز، نظراً لشخصيته القيادية القوية وقدرته المعروفة على فرض الانضباط في غرف الملابس المدججة بالنجوم، وهو ما تفتقده بعض الفرق في فترات التخبط.
الحقبة التاريخية لمورينيو في مدريد
تستند رغبة بعض الجماهير في عودة مورينيو إلى الذاكرة القوية التي تركها خلال فترته الأولى مع النادي الملكي (2010-2013). ففي تلك الفترة، نجح المدرب البرتغالي في كسر هيمنة برشلونة التاريخية تحت قيادة بيب غوارديولا، وقاد ريال مدريد لتحقيق لقب "الليغا" التاريخي بمجموع 100 نقطة و121 هدفاً في موسم 2011-2012، بالإضافة إلى الفوز بكأس ملك إسبانيا وكأس السوبر الإسباني. هذه الإنجازات جعلت منه شخصية لا تُنسى في تاريخ النادي الحديث، رغم الجدل الذي أحاط بنهاية فترته آنذاك.
الالتزام الحالي وتأثير التصريح
يأتي هذا النفي القاطع ليؤكد احترام مورينيو لتعاقداته الحالية، حيث يخوض تجربة تدريبية جديدة مع نادي فنربخشة التركي، مما يعكس رغبته في النأي بنفسه عن الصراعات الإعلامية والضغوط الجماهيرية في إسبانيا. وبهذا التصريح، يكون مورينيو قد أغلق الباب نهائياً أمام أي حديث عن عودته، مما يجبر إدارة ريال مدريد ووسائل الإعلام على توجيه أنظارهم نحو خيارات أخرى شابة مثل تشابي ألونسو أو غيره، في حال قرر النادي الانفصال عن أنشيلوتي مستقبلاً.


