أعلنت شركة كاتريون للتموين القابضة (المعروفة سابقاً بالخطوط السعودية للتموين) عن نتائج اجتماع الجمعية العامة غير العادية (الاجتماع الأول)، والذي عُقد يوم الخميس الماضي، حيث وافق المساهمون على قرارات جوهرية تهدف إلى إعادة هيكلة بنود حقوق الملكية بما يخدم استراتيجية الشركة المستقبلية.
تفاصيل قرار الجمعية العامة
وفي بيان رسمي نشرته الشركة على موقع السوق المالية السعودية "تداول"، أوضحت أن نتائج التصويت على جدول أعمال الجمعية تضمنت الموافقة بالأغلبية على توصية مجلس الإدارة بتحويل رصيد الاحتياطي النظامي الخاص بالشركة. ويبلغ هذا الرصيد نحو 246 مليون ريال سعودي، وذلك وفقاً لما ورد في القوائم المالية للفترة المنتهية، حيث سيتم تحويل هذا المبلغ إلى رصيد "الاحتياطي" (الأرباح المبقاة أو احتياطي عام حسب الهيكلة الجديدة)، والذي سيتم إنشاؤه خصيصاً لغرض استيعاب هذا الرصيد المنقول.
سياق التحول الاستراتيجي لشركة كاتريون
يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه شركة "كاتريون" تحولات استراتيجية كبرى، بدأت مع تغيير هويتها التجارية من "الخطوط السعودية للتموين" إلى "كاتريون"، لتعكس توسع نطاق أعمالها ليشمل خدمات التموين والضيافة وإدارة المرافق خارج قطاع الطيران، بما في ذلك قطاعات الرعاية الصحية، والسكك الحديدية، والفعاليات الكبرى، والتجزئة. وتعد هذه الخطوة المالية جزءاً من ترتيب البيت الداخلي لتمكين الشركة من مرونة أكبر في التعامل مع السيولة النقدية.
الدلالات الاقتصادية وأثر نظام الشركات الجديد
من الناحية الاقتصادية والتنظيمية، تستفيد الشركات المساهمة المدرجة في السوق السعودي من التعديلات الأخيرة في نظام الشركات الجديد، الذي منح مجالس الإدارة والجمعيات العمومية مرونة أكبر في التعامل مع الاحتياطي النظامي. سابقاً، كان الاحتياطي النظامي مجمداً لغرض تغطية الخسائر المحتملة، ولكن التوجهات الحديثة تسمح بتحويله لتعزيز الأرباح المبقاة، مما يفتح الباب أمام خيارات متعددة، منها:
- توزيع أرباح نقدية: زيادة قدرة الشركة على توزيع أرباح للمساهمين في الفترات القادمة.
- إطفاء الخسائر: في حال وجود خسائر متراكمة (إن وجدت)، يمكن استخدام هذا الرصيد لمعالجتها.
- تمويل التوسعات: ضخ السيولة في مشاريع استثمارية جديدة دون الحاجة للاقتراض.
التأثير المتوقع على المستثمرين والسوق
ينظر المحللون الماليون إلى مثل هذه القرارات بإيجابية، حيث تعكس متانة المركز المالي للشركة وعدم حاجتها لتجميد مبالغ ضخمة في بند الاحتياطي النظامي طالما أن الوضع المالي مستقر. بالنسبة للمستثمرين، يعزز هذا الإجراء من جاذبية سهم "كاتريون"، حيث يلمح إلى احتمالية استمرار أو زيادة التوزيعات النقدية، وهو ما يتماشى مع أهداف الشركة في تعظيم العائد للمساهمين في ظل النمو الاقتصادي الذي تشهده المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، وازدهار قطاعات السياحة والضيافة التي تعد "كاتريون" ركيزة أساسية فيها.


