أعلن البنك الأهلي السعودي، أكبر مؤسسة مالية في المملكة العربية السعودية، عن اختتام عملية طرح سندات رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى المقوّمة بالدولار الأمريكي بنجاح، حيث تمكن البنك من جمع مليار دولار أمريكي. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار سعي البنك لتعزيز قاعدته الرأسمالية وتنويع مصادر التمويل.
تفاصيل الإصدار والعائد المالي
أوضح البنك في بيان رسمي نُشر على موقع "تداول السعودية" أن القيمة الإجمالية للطرح بلغت مليار دولار، موزعة على 5 آلاف سند، بناءً على الحد الأدنى للفئة وإجمالي حجم الإصدار. وقد حُددت القيمة الاسمية للسند الواحد بـ 200 ألف دولار أمريكي. وفيما يتعلق بالعائد، فقد تم تحديد نسبة 6.15% سنوياً، وهو معدل يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في الأسواق المالية الدولية رغم تقلبات أسعار الفائدة العالمية.
وأشار البيان إلى أن مدة استحقاق هذه السندات هي "دائمة"، مع قابلية الاسترداد بعد مرور 5.5 سنوات من تاريخ التسوية المقرر في 22 يناير الحالي، وذلك وفقاً للشروط والأحكام المفصلة في مذكرة الطرح الأساسية.
تعزيز الكفاءة المالية والملاءة الائتمانية
تعتبر سندات الشريحة الأولى (Additional Tier 1) أداة حيوية للبنوك العالمية لتدعيم كفاية رأس المال وفق متطلبات "بازل 3"، دون التسبب في تخفيف حصص المساهمين الحاليين بشكل مباشر. ويأتي هذا الطرح من البنك الأهلي السعودي ليعزز من ملاءته المالية القوية بالفعل، مما يمنحه مرونة أكبر في إدارة السيولة والتعامل مع المتغيرات الاقتصادية.
ويعد البنك الأهلي السعودي لاعباً محورياً في القطاع المصرفي الإقليمي، خاصة بعد عملية الاندماج التاريخية مع مجموعة سامبا المالية، مما خلق كيانًا مصرفيًا عملاقًا يتمتع بقدرات إقراضية هائلة وميزانية عمومية ضخمة تؤهله لقيادة المشهد المالي في المنطقة.
دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030
لا يمكن فصل هذا الحراك المالي عن السياق الاقتصادي العام للمملكة العربية السعودية. حيث تلعب البنوك الوطنية دوراً جوهرياً في تمويل المشاريع الكبرى والمبادرات المنبثقة عن رؤية المملكة 2030. يتطلب تنفيذ المشاريع العملاقة (Giga-projects) وتطوير البنية التحتية وتنويع الاقتصاد سيولة نقدية ضخمة وقواعد رأسمالية صلبة للمؤسسات الممولة.
ومن خلال هذا الإصدار الناجح، يؤكد البنك الأهلي السعودي جاهزيته للمساهمة الفعالة في النمو الاقتصادي، مستفيداً من شهية المستثمرين الدوليين للأدوات الاستثمارية السعودية، والتي تعكس بدورها متانة الاقتصاد السعودي وتصنيفه الائتماني الإيجابي لدى وكالات التصنيف العالمية.


