إنفاذ يقر دليل أعمال المقيمين: ضوابط صارمة وحوكمة للتقييم

إنفاذ يقر دليل أعمال المقيمين: ضوابط صارمة وحوكمة للتقييم

يناير 18, 2026
10 mins read
مركز إنفاذ يطرح دليل أعمال المقيم الجديد عبر منصة استطلاع. تعرف على الضوابط الصارمة، تقييد الصلاحيات المالية، وآليات حوكمة التقييم العقاري في السعودية.

في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية ورفع كفاءة قطاع التصفية، طرح مركز الإسناد والتصفية «إنفاذ» دليل أعمال المقيم الجديد عبر منصة «استطلاع». وتهدف هذه الخطوة إلى إرساء قواعد حوكمة مهنية صارمة تضبط إجراءات التقييم والرفع المساحي للأصول المسندة إلى المركز، بما يضمن حقوق كافة الأطراف المعنية.

سياق تنظيمي لتعزيز الثقة في التصفية

يأتي هذا الإجراء ضمن الجهود المستمرة التي يبذلها مركز «إنفاذ» -بصفته جهازاً حكومياً مستقلاً- لتسريع عمليات استيفاء الحقوق وتعزيز قيم العدالة والشفافية في المزادات وعمليات البيع. وتكتسب هذه الضوابط أهمية قصوى نظراً للدور المحوري الذي يلعبه التقييم الدقيق في تحديد القيمة العادلة للأصول، سواء كانت عقارية أو منقولة، مما ينعكس إيجاباً على سرعة إنجاز ملفات التصفية وتقليل النزاعات القضائية المحتملة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تطوير البيئة العدلية والاقتصادية.

التزامات قانونية ومهنية دقيقة

يسعى المركز من خلال هذا الدليل الملزم إلى تحديد الالتزامات النظامية للمقيمين بدقة متناهية. وقد أكدت المادة الثانية من الدليل سريان أحكامه على جميع المهام المسندة من المركز، معتبرة إياه مرجعاً قانونياً لا يجوز الخروج عنه أو تجاوزه في أي مرحلة من مراحل العمل وحتى إغلاق المهمة. وأوضح الدليل أن المقيّم يمارس مهامه بصفته مكلفاً بتنفيذ أعمال محددة أصالة عن نفسه، قاطعاً الطريق أمام أي اجتهاد يجعله مفوضاً أو وكيلاً رسمياً يمثل المركز أمام الغير أو يرتب عليه التزامات مالية.

تقييد الصلاحيات وحظر تعارض المصالح

شددت الضوابط الجديدة على تقييد صلاحيات المقيم بنطاق الإسناد الممنوح له فقط، مع إلزامه بالتوقف فوراً عن العمل والرجوع للمركز في حال وجود أي لبس أو غموض في البيانات المسلمة إليه. وفيما يخص الاستقلالية، أوجب الدليل الإفصاح الكتابي الفوري عن أي تعارض مصالح محتمل، معتبراً إخفاء أي ارتباط شخصي بالمهمة مخالفة جسيمة تستوجب إلغاء الإسناد دون تعويض، وذلك لضمان حيادية التقرير ونزاهته.

كما حظر الدليل تضمين تقارير التقييم أي تقديرات غير مدعومة بمبررات فنية، أو إصدار نتائج تتعارض مع معايير الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين، محملاً المقيم وحده تبعات أي إخلال مهني. وتخضع كافة أعمال المقيمين لرقابة لصيقة من «إنفاذ»، الذي يمتلك صلاحية اتخاذ الإجراءات النظامية والمساءلة وتطبيق الجزاءات في حال وقوع أي إهمال أو تعدٍ عمدي يضر بمصلحة الأصول.

إجراءات ميدانية وضوابط مالية

ألزم الدليل المقيمين ببدء التنفيذ فور التبليغ ومراجعة مستندات الملكية، وحظر الشروع في المعاينة الميدانية قبل اكتمال المتطلبات النظامية أو تفويض المهام لطرف ثالث دون موافقة مسبقة. كما أوجب إجراء دراسة أولية لفحص جاهزية الأصل للتقييم، تشمل التحقق من الصكوك، والإحداثيات الجغرافية، ورصد أي عوائق شرعية كالوصايا أو النزاعات التي قد تعيق عملية البيع. وفرض الدليل توثيق المعاينة الميدانية بالصور الحديثة والإحداثيات الدقيقة.

وفي الجانب المالي، وضع المركز ضوابط صارمة تمنع تحميله أي تكاليف إضافية أو مصروفات تنقل خارج النطاق الحضري دون موافقة مسبقة وعرض سعر تفصيلي. وبشأن التواصل، حظر الدليل استخدام الوسائل غير الموثقة أو مخاطبة الجهات الخارجية مباشرة، ملزماً المقيمين بالتعاون الفني في الرد على استفسارات الجهات القضائية والحكومية حصراً عبر القنوات الرسمية للمركز.

الأثر المتوقع على السوق العقاري

من المتوقع أن تسهم هذه المعايير الجديدة في رفع جودة المخرجات وتحقيق أقصى منفعة للأصول، مما يدعم قرارات تصفية الأموال المشتركة والتركات على أسس فنية عادلة. كما أن إلزام المقيمين بمعايير التقييم الدولية وحفظ الوثائق لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات يعزز من الموثوقية التاريخية للبيانات العقارية، ويحمي حقوق الورثة والدائنين على حد سواء.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى