انتظم صباح اليوم الأحد أكثر من 6 ملايين طالب وطالبة في مقاعد الدراسة بمختلف مدارس التعليم العام والخاص والأهلية في المملكة العربية السعودية، معلنين بذلك انطلاق الفصل الدراسي الثاني بعد إجازة استمرت أسبوعاً. ويأتي هذا العودة وسط استعدادات مكثفة لاستكمال رحلة تعليمية تمتد لـ 19 أسبوعاً دراسياً، في خطوة تعكس حرص المنظومة التعليمية على استثمار الوقت لتعزيز النواتج التعليمية.
تفعيل صارم لنظام «نور» ولائحة السلوك
في إطار سعي وزارة التعليم لضبط العملية التعليمية منذ اليوم الأول، وجهت الوزارة كافة الإدارات التعليمية والمدارس بضرورة تفعيل رصد الغياب بشكل فوري ودقيق عبر نظام «نور» الإلكتروني. ويعد نظام «نور» أحد أبرز ركائز التحول الرقمي في التعليم السعودي، حيث يربط بين المدرسة والمنزل لضمان متابعة لحظية لسير الطالب الأكاديمي والسلوكي.
وشددت الوزارة على عدم التهاون في تطبيق لائحة السلوك والمواظبة، ملزمة قادة المدارس بإشعار أولياء الأمور فوراً بأي حالات غياب عبر الرسائل النصية ووسائل التواصل المعتمدة. وتهدف هذه الإجراءات الصارمة إلى رفع مستوى الانضباط المدرسي، حيث تشير الدراسات التربوية إلى وجود ارتباط وثيق بين الانتظام في الحضور والتحصيل العلمي المتميز، مما يقلل من الفاقد التعليمي ويعزز من جدية البيئة المدرسية.
خارطة الإجازات ومراعاة المواسم الدينية
يتضمن التقويم الدراسي لهذا الفصل محطات استراحة مهمة للطلاب، تبدأ بالاحتفاء بـ «يوم التأسيس»، وهي مناسبة وطنية تعزز الهوية والانتماء، تليها إجازة عيد الفطر المبارك، وصولاً إلى ختام العام الدراسي بإجازة عيد الأضحى. هذا التوزيع الزمني يهدف إلى تحقيق التوازن بين الجهد الدراسي والراحة النفسية للطلاب والكوادر التعليمية.
وفي سياق مراعاة الخصوصية الجغرافية والدينية للمملكة، أقرت الوزارة تنظيماً استثنائياً لمناطق مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وجدة، والطائف، بتقديم موعد إجازة عيد الأضحى. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لضمان انسيابية حركة الحشود خلال موسم الحج، وتمكين الجهات الحكومية والأهالي في تلك المناطق من المشاركة الفعالة في خدمة ضيوف الرحمن، وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في إثراء تجربة الحجاج والمعتمرين.
الاستعداد لشهر رمضان المبارك
استباقاً للشهر الفضيل، اعتمدت المناطق التعليمية جداول الدوام المرنة ضمن خطة «التقويم الصيفي والشتوي». ويهدف هذا الإعلان المبكر عن التوقيت الزمني للدراسة في رمضان إلى مساعدة الأسر السعودية على تنظيم جداولها اليومية، بما يضمن الموائمة بين الروحانية التي يفرضها الشهر الكريم والالتزام بالتحصيل العلمي، موفرة بذلك بيئة تعليمية مستقرة وداعمة للطلاب في مختلف الظروف.


