في ليلة استثنائية شهدتها العاصمة السعودية الرياض، تُوِّج حارس مرمى نادي الهلال والمنتخب المغربي، ياسين بونو، بجائزة “الرياضي المفضل” ضمن فئة الرياضة في حفل توزيع جوائز “جوي أوورد” (Joy Awards) لعام 2026. وجاء هذا التكريم وسط حضور نخبة من ألمع نجوم الفن والرياضة والإعلام من مختلف أنحاء العالم، ليؤكد المكانة الرفيعة التي يحظى بها “أسد الأطلس” في قلوب الجماهير العربية والعالمية.
لم يكن هذا التتويج وليد الصدفة، بل جاء نتاجاً لمسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات. فقد واصل ياسين بونو تقديم مستويات لافتة ومبهرة منذ انضمامه إلى صفوف “الزعيم” الآسيوي، نادي الهلال السعودي. وقد لعب دوراً محورياً في الذود عن مرماه بتصديات إعجازية ساهمت في حسم العديد من المباريات المصيرية، سواء في منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين أو في البطولات القارية، مما جعله ركيزة أساسية في تشكيلة الفريق وأيقونة للأمان لدى المدرج الأزرق.
وتكتسب جائزة “جوي أوورد” أهمية خاصة كونها تعتمد بشكل كبير على تصويت الجمهور، مما يعكس الشعبية الجارفة التي يتمتع بها بونو. هذا الحب الجماهيري لم يأتِ فقط من تألقه مع الهلال، بل يمتد جذوره إلى الإنجاز التاريخي الذي حققه مع المنتخب المغربي في كأس العالم قطر 2022، حيث كان له الفضل الأكبر في وصول “أسود الأطلس” إلى المربع الذهبي، في سابقة هي الأولى من نوعها للكرة العربية والأفريقية، مما رسخ اسمه كأحد أفضل حراس المرمى على مستوى العالم.
وعلى صعيد السياق العام، يُعد حفل “جوي أوورد” أحد أبرز الفعاليات الترفيهية والثقافية في المنطقة، ويقام ضمن فعاليات “موسم الرياض”. ويمثل فوز رياضي بقيمة ياسين بونو في هذا المحفل دليلاً على التداخل الإيجابي بين الرياضة والترفيه، وتأكيداً على نجاح المشروع الرياضي السعودي في استقطاب أبرز النجوم العالميين الذين باتوا جزءاً لا يتجزأ من النسيج الثقافي والاجتماعي للمنطقة.
إن هذا التكريم لا يُحسب لياسين بونو فحسب، بل هو تكريم لمركز حراسة المرمى الذي غالباً ما يظلم إعلامياً مقارنة بالمهاجمين. ويُنتظر أن يشكل هذا الفوز دافعاً معنوياً كبيراً للحارس المغربي لمواصلة تحطيم الأرقام القياسية وقيادة ناديه ومنتخب بلاده نحو المزيد من المنصات، مؤكداً أن الالتزام، والتواضع، والاحترافية هي المفاتيح الحقيقية للتربع على عرش قلوب الجماهير.


