في جولة مليئة بالإثارة والندية ضمن منافسات الدوري الفرنسي لكرة القدم، نجح نادي لنس في استعادة موقعه في قمة الترتيب، منتزعاً الصدارة من أنياب حامل اللقب باريس سان جيرمان. جاء هذا الإنجاز بعد فوز لنس الصعب والمستحق على ضيفه أوكسير بنتيجة 1-0، في المباراة التي أقيمت يوم السبت ضمن فعاليات المرحلة الثامنة عشرة من المسابقة.
ويدين الفريق الشمالي، المعروف بلقب "الدم والذهب"، بالنقاط الثلاث الغالية إلى جناحه المتألق ويسلي سعيد، الذي تقمص دور البطولة وسجل هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 65. ويعد هذا الهدف هو الثامن لسعيد في الدوري هذا الموسم، مؤكداً مكانته كأحد الركائز الهجومية الأساسية للفريق.
سلسلة انتصارات تاريخية تعيد أمجاد الستينيات
لا يقتصر هذا الفوز على مجرد ثلاث نقاط، بل يمثل محطة تاريخية للنادي؛ حيث حقق لنس فوزه العاشر على التوالي في مختلف المسابقات. هذا الرقم المذهل يعادل أفضل سلسلة انتصارات في تاريخ النادي، والتي تحققت سابقاً خلال حقبة الستينيات الذهبية. يعكس هذا الأداء التطور الكبير الذي يشهده الفريق والاستقرار الفني الذي مكنه من مقارعة عمالقة الكرة الفرنسية.
صراع القمة: ديفيد ضد جالوت
عاد رجال المدرب بيار ساج إلى المركز الأول بعد 24 ساعة فقط من فوز باريس سان جيرمان العريض على ليل 3-0 في افتتاح المرحلة. وبهذا الفوز، رفع لنس رصيده إلى 43 نقطة، متفوقاً بفارق نقطة يتيمة عن النادي الباريسي المدجج بالنجوم وبطل فرنسا وأوروبا، الذي يمتلك 42 نقطة. يمثل هذا الصراع تجسيداً للمنافسة الكلاسيكية بين القوة المالية الهائلة لباريس سان جيرمان والروح القتالية الجماعية لفريق لنس الذي يمثل منطقة التعدين في الشمال الفرنسي.
تفاصيل المباراة ومعاناة أوكسير
دخل لنس المباراة وهو يدرك أنه ليس في صدارة الترتيب للمرة الأولى منذ بداية ديسمبر، مما ألقى بظلال من الحذر على أسلوب لعبه في البداية. عانى الفريق أمام تكتلات أوكسير الدفاعية، وهو الفريق الذي يصارع في قاع الترتيب، وانتظر أصحاب الأرض حتى الدقيقة 65 لفك الشفرة الدفاعية. جاء الفرج عبر ويسلي سعيد إثر فاصل مهاري رائع لابن الـ30 عاماً، الذي روّض الكرة ببراعة على صدره قبل أن يطلقها "على الطاير" لتسكن الشباك معلنة عن هدف الفوز.
في المقابل، ورغم الأداء الدفاعي الصامد لفترات طويلة، مُني أوكسير بخسارته الثانية عشرة هذا الموسم، ليقبع في المركز السابع عشر برصيد 12 نقطة، مما يضعه في موقف حرج متأخراً بفارق أربع نقاط عن منطقة الأمان، مما ينذر بموسم شاق في صراع البقاء.
وفي سياق بقية مباريات الجولة، تترقب الجماهير مواجهات أخرى حاسمة، حيث يلعب لاحقاً تولوز مع نيس، ويواجه مرسيليا صاحب المركز الثالث نظيره أنجيه في محاولة للحاق بركب المقدمة.


