أسدل الستار مساء السبت على منافسات الجولة السابعة عشرة من دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين، في جولة اتسمت بالإثارة والندية وعكست رغبة الأندية الجامحة في حسم مراكزها مبكراً سواء في سباق الصعود إلى دوري الأضواء أو الهروب من مناطق الخطر. وقد شهدت هذه الجولة استمرار نادي أبها في فرض هيمنته على قمة الترتيب، بينما واصلت أندية أخرى مثل العروبة والعلا مسلسل إهدار النقاط، مما يزيد من تعقيد الحسابات في الجولات القادمة.
أبها يغرد منفرداً في القمة
في أقوى مواجهات الجولة، نجح فريق أبها في تحقيق انتصار تكتيكي ومعنوي هام على حساب ضيفه الرائد بنتيجة 2-1. هذا الفوز لم يمنح أبها النقاط الثلاث فحسب، بل عزز موقعه في صدارة جدول الترتيب بوصوله إلى النقطة 42، مرسلاً رسالة شديدة اللهجة لمنافسيه بأنه العازم الأكبر على خطف بطاقة التأهل والعودة إلى دوري المحترفين. في المقابل، زادت هذه الخسارة من متاعب الرائد الذي تجمد رصيده عند 23 نقطة، ليظل قابعاً في المركز التاسع، وهو مركز لا يليق بطموحات جماهيره التي تأمل في تحسين الأداء خلال النصف الثاني من الموسم.
العروبة ونزيف النقاط المستمر
على الجانب الآخر، واصل فريق العروبة نتائجه المتذبذبة التي قد تكلفه غالياً في سباق الصعود، حيث اكتفى بالتعادل الإيجابي 2-2 أمام مضيفه الأنوار. ورغم أن العروبة رفع رصيده إلى 34 نقطة محتفظاً بالمركز الثالث، إلا أن فقدان نقطتين أمام فريق يحتل المركز الثالث عشر مثل الأنوار (16 نقطة) يعد مؤشراً مقلقاً للجهاز الفني، خاصة في ظل المنافسة الشرسة من فرق المطاردة.
تعادلات سلبية وصراع الوسط
لم تكن الإثارة مقتصرة على فرق المقدمة، حيث أخفق نادي العلا في استغلال مواجهته أمام الزلفي للاقتراب من المربع الذهبي، وانتهت المباراة بالتعادل السلبي. بهذه النتيجة، وصل العلا للنقطة 31 في المركز الخامس، بينما حصد الزلفي نقطة ثمينة رفعت رصيده إلى 15 نقطة في المركز الرابع عشر، مع امتلاكه لمباراة مؤجلة قد تغير من وضعيته. وفي سياق متصل، خيم التعادل السلبي أيضاً على لقاء جدة والطائي، ليضيف كل منهما نقطة لرصيده، حيث وصل جدة للنقطة 26 في المركز الثامن، والطائي للنقطة 21 في المركز العاشر.
أهمية دوري يلو وتأثير النتائج
يكتسب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى أهمية متزايدة عاماً بعد عام، حيث يُعد البوابة الرئيسية للعبور إلى دوري روشن السعودي للمحترفين، الذي بات محط أنظار العالم. إن الصراع في دوري يلو لا يقتصر فقط على الجانب الرياضي، بل يمتد ليشمل الجوانب الاقتصادية والاستثمارية، حيث يضمن الصعود عوائد مالية ضخمة ورعاية تسويقية أكبر.
تاريخياً، لطالما تميز هذا الدوري بتقلباته المستمرة، حيث لا يمكن التنبؤ بالبطل أو الصاعدين حتى الجولات الأخيرة. وتُظهر نتائج الجولة 17 أن النفس الطويل والقدرة على تجميع النقاط من الفرق المنافسة وتجنب التعثر أمام فرق المؤخرة هي المفاتيح الحقيقية لتحقيق حلم الصعود. ومع انتصاف الموسم تقريباً، يتوقع المحللون أن تزداد حدة المنافسة، خاصة مع دخول فترة الانتقالات الشتوية التي قد تلجأ إليها الأندية لترميم صفوفها وتصحيح المسار قبل فوات الأوان.


