انهيار فينيسيوس جونيور بالبكاء في البرنابيو ومساندة مبابي له

انهيار فينيسيوس جونيور بالبكاء في البرنابيو ومساندة مبابي له

يناير 17, 2026
8 mins read
لحظات مؤثرة في البرنابيو.. فينيسيوس جونيور ينهار بالبكاء بسبب صافرات الاستهجان قبل مباراة ليفانتي، ومبابي يتدخل لتهدئته. اقرأ تفاصيل الواقعة وخلفياتها.

شهد ملعب سانتياغو برنابيو لحظات درامية ومؤثرة للغاية قبل انطلاق مباراة ريال مدريد ضد ليفانتي ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري الإسباني، حيث انهار النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور ودخل في نوبة بكاء شديدة، عكست حجم الضغوط النفسية الهائلة التي يتعرض لها اللاعب.

تفاصيل الواقعة وصدمة الجماهير

لم يتمالك الجناح البرازيلي نفسه عندما دوّت صافرات الاستهجان في أرجاء معقل النادي الملكي، وتحديداً في اللحظة التي أعلن فيها المذيع الداخلي عن اسمه ضمن التشكيلة الأساسية. وبدا التأثر واضحاً على ملامح فينيسيوس الذي جلس على أرضية الملعب وذرف الدموع بحرقة، في مشهد أثار دهشة المتابعين، خاصة وأن إدارة ريال مدريد كانت قد وجهت مناشدات سابقة للجماهير بضرورة دعم الفريق وعدم إطلاق الصافرات، لا سيما وأن هذا اللقاء يُعد الثاني فقط تحت القيادة الفنية للمدرب ألفارو أربيلوا.

وعلى الرغم من تلك الدعوات، استقبلت فئة من الجماهير اللاعبين، وعلى رأسهم فينيسيوس، بعاصفة من الصافرات، مما شكل صدمة نفسية واضحة للاعب الذي يُعتبر أحد ركائز الفريق الهجومية.

تاريخ البرنابيو.. جمهور لا يرحم الأساطير

لفهم سياق هذا الحدث، يجب النظر إلى الطبيعة الخاصة لجماهير ريال مدريد وملعب سانتياغو برنابيو. يُعرف هذا الجمهور بأنه الأكثر تطلباً في العالم، حيث لا تشفع الإنجازات السابقة للاعبين إذا انخفض مستواهم الحالي. تاريخياً، لم يسلم أساطير النادي من صافرات الاستهجان؛ فقد تعرض لها كريستيانو رونالدو الهداف التاريخي للنادي، والظاهرة رونالدو نازاريو، وحتى الحارس القديس إيكر كاسياس والمدرب زين الدين زيدان عندما كان لاعباً. هذا السياق التاريخي يوضح أن ما حدث مع فينيسيوس، رغم قسوته، هو جزء من ثقافة الضغط العالي في “البيت الأبيض”، حيث المطالبة بالكمال هي المعيار الوحيد.

فينيسيوس والضغوط النفسية المتراكمة

تكتسب دموع فينيسيوس بعداً آخر عند النظر إلى مسيرته مع النادي الملكي. منذ وصوله شاباً صغيراً، حمل فينيسيوس عبء قيادة هجوم الفريق في مراحل انتقالية صعبة، وواجه حملات عنصرية ممنهجة في ملاعب إسبانيا المختلفة، مما جعله في حالة حرب نفسية دائمة. هذه التراكمات تجعل ردة فعله تجاه جمهور فريقه -الذي يفترض أن يكون الحصن الداعم له- مفهومة من الناحية الإنسانية، حيث يشعر اللاعب بأن الضغط يأتيه من الخصوم ومن الأنصار في آن واحد.

تدخل النجوم ومساندة الفريق

في ظل هذه الأجواء المشحونة، ظهرت روح الفريق، حيث سارع النجم الفرنسي كيليان مبابي، رفقة مدرب الأحمال الشهير أنطونيو بينتوس، إلى احتواء الموقف. قام الثنائي بمحاولة تهدئة فينيسيوس ومساندته لاستعادة توازنه وتركيزه قبل صافرة البداية. هذا التدخل يعكس أهمية الدعم المعنوي داخل غرف الملابس في الأندية الكبرى لتجاوز الأزمات النفسية أثناء المباريات. وقد انتهى الشوط الأول من اللقاء بالتعادل السلبي، مما يشير إلى أن التوتر الجماهيري قد ألقى بظلاله على أداء الفريق ككل في الدقائق الأولى.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى