السنغال تحتج على تنظيم المغرب قبل نهائي أفريقيا 2025

السنغال تحتج على تنظيم المغرب قبل نهائي أفريقيا 2025

يناير 17, 2026
7 mins read
بيان ناري من الاتحاد السنغالي ينتقد التنظيم في المغرب قبل نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، مشيراً لمشاكل في الأمن، الإقامة، وملاعب التدريب.

شهدت الساعات القليلة الماضية تصعيداً مفاجئاً في الأجواء المحيطة بالمباراة النهائية المرتقبة لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025، حيث أصدر الاتحاد السنغالي لكرة القدم بياناً شديد اللهجة، عبّر فيه عن استيائه العميق مما وصفه بـ “الإخفاقات التنظيمية” التي واجهت بعثة “أسود التيرانجا” منذ وصولها إلى المملكة المغربية.

تفاصيل الأزمة والاحتجاجات السنغالية

أوضح الاتحاد السنغالي في بيانه الرسمي أن البعثة واجهت صعوبات جمة فور وصولها إلى محطة قطار الرباط، مشيراً إلى غياب الإجراءات الأمنية اللازمة لتأمين اللاعبين والطاقم الفني. وأكد البيان أن هذا القصور أدى إلى حالة من الفوضى والازدحام الشديد، مما عرّض سلامة الفريق لمخاطر لا تليق بحدث قاري بحجم نهائي كأس الأمم. كما امتدت الاحتجاجات لتشمل ظروف الإقامة، حيث اضطر الجانب السنغالي لتقديم شكوى رسمية عاجلة، تكللت بالنجاح لاحقاً بنقل المنتخب إلى فندق من فئة خمس نجوم لضمان راحة اللاعبين.

وفي سياق متصل، فجر الاتحاد السنغالي مفاجأة برفضه القاطع إجراء الحصص التدريبية في “مركب محمد السادس” لكرة القدم، وهو المقر الدائم لمعسكرات المنتخب المغربي. وبرر الاتحاد موقفه بضرورة الحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص، مطالباً بملعب محايد للتدريبات، ومشيراً إلى عدم تلقيه أي رد رسمي بخصوص توفير بديل حتى لحظة صدور البيان. كما انتقد البيان بشدة آلية توزيع التذاكر، واصفاً الوضع بـ “المقلق” بعد حصول البعثة على تذكرتين فقط من فئة كبار الشخصيات (VIP)، مع غياب تام لتذاكر الفئات المميزة التي كانت متاحة في الأدوار السابقة.

السياق العام وتحديات التنظيم

تأتي هذه الأحداث في وقت تتجه فيه أنظار العالم صوب المغرب، الذي يستضيف هذه النسخة من البطولة كبروفة حقيقية واستعدادية لاستحقاقات دولية أكبر، أبرزها التنظيم المشترك لكأس العالم 2030. وتعتبر البنية التحتية الرياضية في المغرب، بما فيها مركب محمد السادس وشبكة القطارات فائقة السرعة، من بين الأفضل في القارة، إلا أن الضغط الجماهيري الكبير المصاحب للمباراة النهائية قد يولد تحديات لوجستية طارئة.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

يكتسب هذا النهائي أهمية استراتيجية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر؛ فهو يجمع بين قوى كروية عظمى في القارة السمراء. ويرى مراقبون أن مثل هذه البيانات التصعيدية قد تندرج تحت بند “الحرب النفسية” المعتادة قبل النهائيات الكبرى، بهدف وضع الضغط على الفريق المنافس واللجنة المنظمة والاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف). ومن المتوقع أن يتدخل “الكاف” بشكل عاجل لاحتواء الموقف وضمان سير المباراة النهائية في أجواء رياضية تليق بسمعة الكرة الأفريقية وتطورها الملحوظ في السنوات الأخيرة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى