أعلن مجلس إدارة نادي الهلال السعودي، اليوم السبت، بصفة رسمية عن إتمام إجراءات التعاقد مع الحارس الشاب ريان الدوسري، قادماً من صفوف نادي الخليج، وذلك في إطار تحركات "الزعيم" النشطة خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية لعام 2026 لتدعيم صفوف الفريق الأول لكرة القدم.
تفاصيل الإعلان الرسمي
وكشف المركز الإعلامي لنادي الهلال عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي "إكس" (تويتر سابقاً) عن الصفقة من خلال نشر تصميم جرافيكي خاص يحمل صورة اللاعب بقميص النادي، مذيلاً بعبارة ترحيبية: "الحارس ريان الدوسري هلالي". ويأتي هذا الإعلان ليؤكد نجاح المفاوضات في ضم الحارس البالغ من العمر 21 عاماً، والذي يُنظر إليه كأحد المواهب الصاعدة في مركز حراسة المرمى بالكرة السعودية.
وعلى الرغم من الصخب الإعلامي المصاحب للصفقة، لم يفصح النادي العاصمي عن التفاصيل المالية للتعاقد أو المدة الزمنية للعقد، مفضلاً التركيز على الجانب الفني والإعلان عن انضمام اللاعب لكتيبة الموج الأزرق.
استراتيجية الهلال: بناء للمستقبل وتدعيم دكة البدلاء
لا تأتي صفقة ريان الدوسري كحدث معزول، بل تندرج ضمن استراتيجية فنية وإدارية واضحة ينتهجها نادي الهلال لضمان استمرار الهيمنة على البطولات المحلية والقارية. فبالتزامن مع ضم الدوسري، أعلن النادي أيضاً عن التعاقد مع الدولي السعودي مراد هوساوي من نفس النادي (الخليج)، مما يشير إلى رغبة الهلال في استقطاب أبرز العناصر المحلية المتاحة لتعزيز عمق التشكيلة.
وتكتسب هذه التعاقدات أهمية قصوى في ظل روزنامة المباريات المزدحمة التي يخوضها الهلال عادة في النصف الثاني من الموسم، حيث ينافس الفريق على جبهات متعددة تشمل دوري روشن للمحترفين، وكأس خادم الحرمين الشريفين، والبطولات الآسيوية. لذا، فإن وجود حارس شاب وموهوب مثل الدوسري يمنح الجهاز الفني خيارات إضافية وأماناً مستقبلياً في مركز حساس للغاية، خاصة مع الحاجة الدائمة لتجهيز بدلاء على مستوى عالٍ لتعويض أي غيابات محتملة للحراس الأساسيين.
أهمية الاستثمار في المواهب المحلية
تاريخياً، لطالما تميز الهلال بامتلاكه لنخبة من أفضل الحراس في تاريخ الكرة السعودية، ويسعى النادي من خلال هذه الصفقة الشتوية إلى الحفاظ على هذا الإرث. الاستثمار في لاعبين شباب في مقتبل العشرينات يعكس رؤية بعيدة المدى تهدف إلى تخفيض معدل أعمار الفريق تدريجياً وضمان وجود دماء جديدة قادرة على حمل راية الفريق في السنوات القادمة، بعيداً عن الاعتماد الكلي على الصفقات الأجنبية الجاهزة فقط.


