جازان: 165 نوعاً نباتياً لدعم مبادرة السعودية الخضراء

جازان: 165 نوعاً نباتياً لدعم مبادرة السعودية الخضراء

يناير 17, 2026
8 mins read
البرنامج الوطني للتشجير يكشف عن 165 نوعاً نباتياً محلياً في جازان لدعم مبادرة السعودية الخضراء ومكافحة التصحر، معتمداً على تنوع المنطقة الجغرافي الفريد.

في خطوة استراتيجية تعكس التنوع البيولوجي الفريد للمملكة العربية السعودية، كشف البرنامج الوطني للتشجير عن خارطة نباتية شاملة لمنطقة جازان، تضم أكثر من 165 نوعاً من النباتات المحلية الملائمة للبيئة. يأتي هذا الإعلان ليعزز جهود المملكة في تحقيق مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء ورؤية 2030، الرامية إلى زيادة الغطاء النباتي ومكافحة التصحر.

تنوع جغرافي حاضن للثروة النباتية

تتميز منطقة جازان بطبيعة جغرافية استثنائية تجمع بين السواحل البحرية الممتدة، والسهول التهامية الفسيحة، والجبال الشاهقة التي تعانق السحاب، إضافة إلى الجزر والسبخات الملحية. هذا التباين التضاريسي خلق بيئات متعددة سمحت بنمو وتكيف مئات الأنواع النباتية عبر التاريخ. وتعد جازان واحدة من أغنى مناطق المملكة من حيث التنوع الأحيائي، حيث تساهم تضاريسها المعقدة ومناخها المتنوع في احتضان فصائل نباتية نادرة وقيمة.

وأوضح البرنامج أن النباتات المحددة تتوزع بمرونة عالية لتغطي كافة هذه التضاريس، بدءاً من المنحدرات والجروف الصخرية في الجبال، وصولاً إلى بطون الأودية والروضات، مما يجعلها ركيزة أساسية لنجاح مشاريع التشجير في مختلف البيئات سواء القاسية أو المعتدلة.

أصناف نباتية تدعم الاستدامة البيئة

كشفت البيانات الرسمية عن تصنيف دقيق للفصائل النباتية التي تنتمي إليها هذه الأنواع، والتي تشمل الفصائل البطمية، والنخيلية، والمركبة، والبقولية، والسدرية، والأراكية. كما تضم القائمة فصائل ذات قيمة بيئية عالية مثل الدفلية والقطيفية والزيتونية والشفوية. هذا الثراء البيولوجي لا يقتصر دوره على الجانب الجمالي فحسب، بل يلعب دوراً حيوياً في التوازن البيئي.

وحدد البرنامج قائمة ذهبية بالأنواع الأكثر ملاءمة لمشاريع التشجير، تتصدرها:

  • أشجار الأراك والضبر واللبخ والسدر: لمرونتها العالية في التكيف.
  • أشجار القرم (المانغروف): التي تعد خط الدفاع الأول للسواحل ومحضناً للثروة السمكية.
  • الزيتون البري واللوز الشرقي: التي تنتشر في المناطق الجبلية وتشكل جزءاً من هوية المنطقة.
  • السمر والطلح: المعروفة بتحملها للجفاف ودورها في إنتاج العسل الجازاني الشهير.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي

إن الاعتماد على النباتات المحلية مثل الغرقد والعوسج والسيسبان والمرخ لا يساهم فقط في تثبيت التربة ومنع انجرافها في الأودية، بل يعد خياراً اقتصادياً ذكياً. فالنباتات المحلية تتطلب كميات مياه أقل بكثير مقارنة بالنباتات المستوردة، كما أنها أكثر مقاومة للآفات والأمراض المحلية، مما يقلل تكاليف الصيانة والري بشكل كبير، ويضمن استدامة المشاريع على المدى الطويل.

علاوة على ذلك، يسهم التوسع في زراعة أشجار مثل السدر والطلح في دعم قطاع تربية النحل وإنتاج العسل، الذي يعد رافداً اقتصادياً هاماً للأسر في منطقة جازان، مما يربط بين الأهداف البيئية والتنمية الاقتصادية للمجتمع المحلي، ويرسخ ثقافة التشجير المستدام كجزء من جودة الحياة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى