خريجو زمالة الوسطية: السعودية رائدة عالمياً في نشر الاعتدال

خريجو زمالة الوسطية: السعودية رائدة عالمياً في نشر الاعتدال

يناير 17, 2026
9 mins read
طلاب زمالة الوسطية والاعتدال يشيدون بجهود السعودية في ترسيخ قيم التسامح ونبذ التطرف، وذلك خلال حفل تخريج الدفعة الثانية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

أشاد نخبة من طلاب الدراسات العليا القادمين من مختلف الدول العربية والإسلامية بالدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في تصحيح المفاهيم المغلوطة ونشر قيم التسامح، وذلك عقب إتمامهم برنامج "زمالة الوسطية والاعتدال". وقد أكد الخريجون أن هذا البرنامج، الذي تشرف عليه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، يمثل نقلة نوعية في آليات التأهيل الشرعي والدعوي، حيث يجمع بين أصالة المنهج ومواكبة مستجدات العصر.

رعاية رسمية واهتمام قيادي

جاءت هذه الإشادات تزامناً مع حفل تخريج الدفعة الثانية من البرنامج، الذي احتضنته الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، برعاية كريمة من معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ. ويعكس هذا الحفل الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، لترسيخ منهج الوسطية كركيزة أساسية في رؤية المملكة، ومحاربة كافة أشكال الغلو والتطرف فكرياً وعلمياً.

الجامعة الإسلامية.. منارة عالمية

وتكتسب هذه الفعالية أهمية خاصة لكونها تقام في رحاب الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، التي تعد منذ تأسيسها منارة إشعاع حضاري تستقطب طلاب العلم من شتى بقاع الأرض. ولا يقتصر دور الجامعة والبرنامج على التعليم الأكاديمي فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز "الأمن الفكري" لدى الدعاة، ليكونوا سفراء سلام واعتدال في بلدانهم، مما يعزز من مكانة المملكة كقلب نابض للعالم الإسلامي ومرجعية في الفهم الصحيح للدين الحنيف.

شهادات حية على تميز البرنامج

وفي سياق الحديث عن الأثر المباشر للبرنامج، عبّر الدكتور محمد بن حسين عاشور الدليمي، خريج مرحلة الدكتوراه من جمهورية العراق، عن فخره الكبير بالانضمام لهذه الزمالة. وأشار الدليمي إلى أن الرعاية المباشرة من معالي الوزير وزيارته للمشاركين كانت بمثابة دافع معنوي كبير، مؤكداً أن مخرجات البرنامج تصب في تعزيز قيم الرحمة والتسامح التي هي جوهر رسالة الإسلام، وامتداد لمنهج السلف الصالح.

من جهته، سلط حسين محمد الحسيني من جمهورية مصر العربية، الحاصل على المركز الثالث، الضوء على الجوانب الفنية والمهارية للبرنامج. وأوضح أن الزمالة لم تكتفِ بالجانب النظري، بل قدمت حزمة معارف متكاملة شملت إدارة المشاريع الدعوية وتوظيف التقنيات الحديثة، وهو ما يحتاجه الداعية المعاصر للوصول إلى الجمهور بفعالية. وأشاد الحسيني بتكامل الجهود بين وزارة الشؤون الإسلامية، والهيئة العامة للأوقاف، والجامعات السعودية الشريكة (الملك عبدالعزيز، الجامعة الإسلامية، وجامعة تبوك) لإنجاح هذا المشروع.

عالمية الرسالة السعودية

وفي ذات السياق، أكد عبدالوهاب محمد علي بادي، طالب الدراسات العليا من الجمهورية اليمنية، أن تنوع المشاركين الذين يمثلون أكثر من خمسين دولة يعكس بوضوح عالمية رسالة المملكة وريادتها. وأشار إلى أن الفائدة كانت شاملة، حيث غطت الجوانب الفكرية والتربوية والتقنية، مما يؤهل الخريجين للتعامل مع التحديات الفكرية المعاصرة بحكمة واقتدار.

واختتم الخريجون حديثهم برفع أكف الضراعة للمولى عز وجل أن يحفظ المملكة العربية السعودية قيادة وشعباً، مثمنين جهودها العظيمة في خدمة قضايا المسلمين ونشر السلم المجتمعي عبر برامج نوعية مستدامة الأثر.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى