شهدت ملاعب المملكة العربية السعودية اليوم جولة جديدة ومثيرة ضمن منافسات دوري يلو لأندية الدرجة الأولى، حيث أُسدل الستار على مجموعة من المباريات التي حملت في طياتها تغييرات جوهرية على خارطة الترتيب العام، سواء في سباق الصعود إلى دوري روشن للمحترفين أو في معركة البقاء والهروب من شبح الهبوط.
ويكتسب دوري يلو في مواسمه الأخيرة أهمية متزايدة، حيث لم يعد مجرد محطة عبور، بل تحول إلى ساحة تنافسية شرسة تجذب الأنظار، خاصة مع الدعم الكبير الذي توليه وزارة الرياضة والاتحاد السعودي لكرة القدم للأندية، مما رفع من القيمة السوقية للدوري وزاد من حدة التنافس بين الأندية العريقة التي تسعى لاستعادة أمجادها وتلك الطامحة لكتابة تاريخ جديد.
الفيصلي يعمق جراح الباطن
في أبرز مواجهات اليوم، نجح فريق الفيصلي في العودة بانتصار ثمين من خارج قواعده، متغلبًا على مضيفه الباطن بنتيجة 2-1 في المباراة التي احتضنها ملعب نادي الباطن. هذا الفوز لم يمنح الفيصلي ثلاث نقاط إضافية لتعزيز موقعه في المنطقة الدافئة فحسب، بل زاد من تعقيد موقف الباطن، الذي يعاني بشدة هذا الموسم ويقبع في قاع الترتيب. وتُعد هذه النتيجة مؤشراً خطيراً لفريق الباطن الذي كان يمني النفس بالعودة السريعة للأضواء، إلا أن النتائج السلبية المتتالية تضعه تحت ضغط هائل جماهيرياً وإدارياً.
الجبلين والجندل يواصلان التألق
وفي حائل، واصل الجبلين تقديم عروضه الفنية الراقية، محققاً فوزاً مستحقاً على نظيره الوحدة بهدفين نظيفين على ملعب الأمير عبدالعزيز بن مساعد بن جلوي. ورفع الجبلين رصيده إلى 30 نقطة، مؤكداً عزمه على المنافسة بجدية على إحدى بطاقات الصعود، مستفيداً من عاملي الأرض والجمهور اللذين يشكلان نقطة قوة للفريق الحائلي.
وعلى الجانب الآخر، شهد ملعب جامعة الجوف انتصاراً مهماً لفريق الجندل على العربي بهدف دون رد. وتكمن أهمية هذا الفوز في كونه يمنح الجندل دفعة معنوية كبيرة للابتعاد عن مناطق الخطر، بينما يستمر العربي في نزيف النقاط الذي قد يكلفه غالياً مع اقتراب جولات الحسم.
إثارة في القطيف ومطاردة الصدارة
ولم تخلُ مباريات اليوم من الدراما، حيث شهد ملعب مدينة الأمير نايف بن عبدالعزيز الرياضية بالقطيف تعادلاً مثيراً بين الجبيل والعدالة بنتيجة 2-2. هذه النتيجة لم تكن مرضية لطموحات الطرفين، وخصوصاً فريق العدالة الذي يمتلك تاريخاً جيداً في التنقل بين دوري المحترفين والدرجة الأولى، حيث لا يزال الفريق يعاني في المراكز المتأخرة، مما يطرح تساؤلات حول قدرته على تدارك الموقف قبل فوات الأوان.
وفي ختام المشهد، أكد فريق الدرعية جدارته بالمنافسة على لقب الدوري، مقتنصاً فوزاً استراتيجياً خارج أرضه على البكيرية بهدف يتيم. هذا الانتصار أبقى الدرعية في مركز الوصافة برصيد 36 نقطة، مواصلاً مطاردته الشرسة للمتصدر فريق أبها الذي يتربع على القمة برصيد 39 نقطة.
جدول الترتيب والمشهد الختامي
بناءً على نتائج اليوم، حافظ أبها على صدارته، يليه الدرعية ثم العروبة في المركز الثالث برصيد 33 نقطة، مما يشعل المنافسة في المثلث الذهبي. في المقابل، يواجه الباطن (4 نقاط) والجبيل والعربي خطراً حقيقياً يتطلب تدخلاً فنياً وإدارياً عاجلاً لإنقاذ موسمهم من كارثة الهبوط للدرجة الثانية.


