إغلاق مدارس كييف بسبب أزمة الطاقة وتحذير روسي لزيلينسكي

إغلاق مدارس كييف بسبب أزمة الطاقة وتحذير روسي لزيلينسكي

يناير 16, 2026
7 mins read
قررت كييف إغلاق المدارس حتى فبراير بسبب تضرر منشآت الطاقة جراء القصف الروسي، وسط تحذيرات من الكرملين بتضاؤل فرص التفاوض لإنهاء الحرب المستمرة.

أعلن فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية كييف، قراراً رسمياً بإغلاق المدارس في المدينة اعتباراً من 19 يناير وحتى الأول من فبراير المقبل. ويأتي هذا القرار الاضطراري نتيجة الظروف الحرجة التي تمر بها البنية التحتية للطاقة، عقب سلسلة من الضربات الروسية المكثفة التي استهدفت محطات التوليد وشبكات التوزيع، مما أدى إلى عجز كبير في إمدادات الكهرباء والتدفئة.

وأوضح كليتشكو عبر حسابه على تطبيق “تلغرام” أن هذا الإجراء يهدف إلى تخفيف الأحمال عن الشبكة الكهربائية المتضررة، مشيراً إلى أن السلطات في كييف ستعمد أيضاً إلى تقنين إنارة الشوارع والاقتصاد في استهلاك الطاقة في المرافق العامة لضمان استمرار الخدمات الحيوية للمواطنين في ظل انخفاض درجات الحرارة.

استراتيجية استهداف الطاقة وتأثير الشتاء

تأتي هذه التطورات في سياق استراتيجية عسكرية روسية مستمرة تركز على استهداف البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، لا سيما منشآت الطاقة، مع حلول فصل الشتاء. وتهدف هذه الهجمات إلى الضغط على الجبهة الداخلية الأوكرانية من خلال حرمان المدن الكبرى من الكهرباء والتدفئة، مما يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من الأعباء على الحكومة الأوكرانية لإيجاد بدائل سريعة لتأمين حياة السكان.

ويشكل إغلاق المدارس تحدياً جديداً للعملية التعليمية في أوكرانيا، التي عانت من انقطاعات متكررة منذ اندلاع الحرب. ويضطر الطلاب والمعلمون إلى التكيف مع ظروف قاسية، حيث يصبح التعليم عن بعد أمراً صعباً في ظل انقطاع التيار الكهربائي والإنترنت، مما يجعل العطلات الإجبارية خياراً لا مفر منه للحفاظ على سلامة الطلاب وتوفير الطاقة للمستشفيات والمنازل.

الكرملين: نافذة التفاوض تضيق

على الصعيد السياسي والدبلوماسي، وجه الكرملين تحذيراً شديد اللهجة إلى القيادة الأوكرانية. فقد صرح دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئاسة الروسية، بأن الفرص المتاحة أمام نظام كييف للتفاوض وإنهاء الحرب بدأت تتلاشى، مشيراً إلى أن “النافذة تضيق” أمام الرئيس فولوديمير زيلينسكي لاتخاذ قرارات حاسمة.

وأضاف بيسكوف في تصريحات للصحفيين أن الوضع الميداني والسياسي يتدهور يوماً بعد يوم بالنسبة لأوكرانيا، داعياً كييف إلى حسم موقفها بشأن الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة وأطراف دولية أخرى. ويعكس هذا التصريح رغبة موسكو في استثمار الضغط العسكري الميداني وتدمير البنية التحتية لفرض شروطها على طاولة المفاوضات، في وقت تدخل فيه الحرب عامها الرابع وسط خسائر بشرية ومادية هائلة للطرفين.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى