تتجه أنظار عشاق كرة اليد السعودية والآسيوية، مساء غدٍ السبت، صوب صالة مجمع الشيخ سعد العبدالله للألعاب الرياضية بدولة الكويت، حيث يخوض المنتخب السعودي الأول لكرة اليد اختباراً حقيقياً ومواجهة من العيار الثقيل أمام نظيره المنتخب الياباني. وتأتي هذه المباراة المرتقبة ضمن منافسات الجولة الثانية من الدور التمهيدي للمجموعة الرابعة في البطولة الآسيوية الـ22 للمنتخبات، وذلك في تمام الساعة 8:00 مساءً، في لقاء لا يقبل القسمة على اثنين في حسابات الصدارة.
ويدخل «أخضر اليد» هذه المواجهة بمعنويات تعانق السماء، مرتكزاً على الانطلاقة القوية التي حققها في الجولة الافتتاحية بفوزه الثمين والمستحق على المنتخب الإيراني، وهو الفوز الذي منح اللاعبين دفعة معنوية هائلة وثقة كبيرة في إمكانياتهم. ويسعى الجهاز الفني للمنتخب السعودي إلى استثمار هذه الحالة الإيجابية لمواصلة سلسلة الانتصارات، واضعاً نصب عينيه هدفاً واحداً وهو الانفراد بصدارة المجموعة الرابعة، مما يسهل مهمة المنتخب في الأدوار المقبلة ويجنبه الحسابات المعقدة في طريق التأهل للدور الرئيسي.
على الجانب الآخر، يدرك المنتخب السعودي صعوبة المهمة أمام «الساموراي» الياباني، الذي يعد أحد أبرز القوى التقليدية في القارة الصفراء. ومن المتوقع أن تشهد المباراة صراعاً تكتيكياً وبدنياً شرساً، حيث يتميز المنتخب الياباني بالسرعة الفائقة في التحولات الهجومية والانضباط التكتيكي العالي. ولذلك، يعكف الجهاز الفني للأخضر على وضع خطة محكمة تعتمد على الصلابة الدفاعية لإيقاف مفاتيح اللعب اليابانية، مع التركيز على الفعالية الهجومية واستغلال الفرص المتاحة وتقليل الأخطاء الفنية التي قد تكلف الفريق غالياً في مثل هذه المباريات الحساسة.
وتكتسب هذه البطولة أهمية استراتيجية كبرى، كونها البوابة الرئيسية للتأهل إلى بطولة العالم لكرة اليد. فالبطولة الآسيوية ليست مجرد منافسة قارية فحسب، بل هي محطة عبور نحو العالمية، حيث تتنافس المنتخبات المشاركة بشراسة لحجز مقاعدها في المونديال القادم. ويمتلك المنتخب السعودي تاريخاً مشرفاً في هذه التصفيات، حيث سبق له التأهل لنهائيات كأس العالم عدة مرات، ويسعى في هذه النسخة المقامة في الكويت لتأكيد زعامته وتطوره المستمر، وحجز بطاقة التأهل مبكراً لإسعاد الجماهير السعودية المتعطشة للإنجازات.
إن مواجهة الغد ليست مجرد مباراة في دور المجموعات، بل هي معركة إثبات وجود وتأكيد على تطور كرة اليد السعودية وقدرتها على مقارعة كبار القارة. الفوز في هذا اللقاء سيبعث برسالة قوية لجميع المنافسين بأن الأخضر قادم للمنافسة على اللقب القاري، وليس فقط من أجل المشاركة الشرفية أو التأهل للمونديال، مما يضع اللاعبين أمام مسؤولية كبيرة لتقديم أفضل ما لديهم وتشريف الرياضة السعودية في هذا المحفل القاري الكبير.


