اعتقالات الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل 7 فلسطينيين وهجمات للمستوطنين

اعتقالات الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل 7 فلسطينيين وهجمات للمستوطنين

يناير 16, 2026
7 mins read
قوات الاحتلال تعتقل 7 فلسطينيين بينهم أطفال في حملة مداهمات بالضفة الغربية، تزامناً مع هجمات للمستوطنين في رام الله ونابلس. اقرأ تفاصيل التصعيد الميداني.

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، حملة دهم وتفتيش واسعة النطاق في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن اعتقال سبعة مواطنين فلسطينيين، بينهم ثلاثة أطفال، في استمرار لسياسة التضييق والملاحقة اليومية التي تمارسها السلطات الإسرائيلية بحق السكان الفلسطينيين.

وذكرت مصادر محلية أن عمليات الاعتقال تركزت بشكل أساسي في محافظات رام الله والبيرة، والخليل، ونابلس، حيث اقتحمت الآليات العسكرية الإسرائيلية عدداً من منازل المواطنين، وقامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها قبل اقتياد المعتقلين إلى جهات غير معلومة. وتأتي هذه الاعتقالات كجزء من روتين يومي تعيشه مدن الضفة الغربية، حيث تشير إحصائيات مؤسسات الأسرى إلى أن حملات الاعتقال لا تتوقف وتطال كافة شرائح المجتمع الفلسطيني، بما في ذلك القاصرين.

اعتداءات المستوطنين وتصاعد التوتر

وفي سياق متصل، وبالتزامن مع العمليات العسكرية للجيش، صعد المستوطنون من هجماتهم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم. فقد هاجمت مجموعات من المستوطنين ممتلكات المواطنين ومزارعهم في قرية المغير الواقعة شمال شرق مدينة رام الله، بالإضافة إلى منطقة المسعودية التابعة لأراضي برقة شمال غرب نابلس.

وتتعرض قرية المغير ومنطقة المسعودية بشكل خاص لهجمات ممنهجة، نظراً لموقعهما الاستراتيجي وقربهما من الطرق الالتفافية والمستوطنات. وتهدف هذه الاعتداءات، التي تتم غالباً تحت حماية جيش الاحتلال، إلى ترهيب المزارعين الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، مما يمهد الطريق لمصادرة المزيد من الأراضي لصالح التوسع الاستيطاني.

السياق العام والخلفية الميدانية

تأتي هذه التطورات في ظل حالة من الاحتقان الشديد تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتعتبر سياسة الاعتقالات الليلية واقتحام المدن المصنفة (أ) حسب اتفاقية أوسلو، خرقاً مستمراً للاتفاقيات الموقعة، وتؤدي إلى تقويض الاستقرار الأمني والاقتصادي في الضفة الغربية. تاريخياً، تستخدم إسرائيل سياسة الاعتقالات كوسيلة للضغط السياسي والأمني، وكأداة للسيطرة على السكان، حيث يقبع آلاف الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، جزء كبير منهم تحت بند "الاعتقال الإداري" دون تهمة أو محاكمة.

التداعيات والمخاطر

يحذر مراقبون ومؤسسات حقوقية دولية من خطورة استمرار استهداف الأطفال والقاصرين، حيث يعد اعتقال الأطفال انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية واتفاقية حقوق الطفل. كما أن تصاعد عنف المستوطنين، الذي بات يأخذ طابعاً منظماً، ينذر بتفجر الأوضاع ميدانياً ويغلق الأفق أمام أي حلول سياسية، حيث يؤدي الاستيطان إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية وجعل إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً أمراً شبه مستحيل.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى