وزير الطاقة يبحث التعاون مع اليونان والبرازيل في الرياض

وزير الطاقة يبحث التعاون مع اليونان والبرازيل في الرياض

يناير 16, 2026
8 mins read
وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان يعقد اجتماعات استراتيجية مع نظيريه اليوناني والبرازيلي في الرياض لبحث التعاون في الطاقة المتجددة والهيدروجين والنفط.

في خطوة تعكس الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في مشهد الطاقة العالمي، عقد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة، سلسلة من الاجتماعات الاستراتيجية الهامة في العاصمة الرياض، استهدفت تعزيز أطر التعاون الدولي وتوسيع الشراكات الاقتصادية مع كل من الجمهورية الهيلينية (اليونان) وجمهورية البرازيل الاتحادية.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة العالمي تحولات جذرية نحو الاستدامة وتنويع المصادر، مما يبرز أهمية التنسيق بين الدول المؤثرة لضمان أمن الطاقة واستقرار الأسواق.

شراكة استراتيجية مع اليونان: بوابة نحو أوروبا

استهل سمو وزير الطاقة مباحثاته بلقاء وزير البيئة والطاقة في الجمهورية الهيلينية، ستاروس باباستارو. ولم يقتصر الاجتماع على البروتوكولات المعتادة، بل غاص في عمق التفاصيل الفنية والاقتصادية، مستنداً إلى مذكرة التفاهم الموقعة سابقاً بين البلدين، والتي أسست لمرحلة جديدة من العمل المشترك.

وناقش الطرفان ملفات حيوية تشمل قطاعات البترول والغاز التقليدية، إلا أن التركيز الأكبر انصب على “طاقة المستقبل”. حيث تم بحث سبل تطوير مشاريع الهيدروجين النظيف، ومشاريع الربط الكهربائي التي تسعى المملكة من خلالها لتكون مصدراً رئيسياً للطاقة الخضراء إلى القارة الأوروبية عبر البوابة اليونانية. كما تطرق النقاش بشكل موسع إلى تقنيات خفض الانبعاثات الكربونية، ومبادرات التقاط الكربون وتخزينه وإعادة استخدامه، وهو ما يتماشى كلياً مع مستهدفات مبادرة “السعودية الخضراء” ونهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي تتبناه المملكة عالمياً.

آفاق واعدة مع البرازيل: تعاون عابر للقارات

وعلى صعيد متصل، اجتمع الأمير عبدالعزيز بن سلمان مع وزير المناجم والطاقة في جمهورية البرازيل الاتحادية، ألكسندر سيلفييرا. ويكتسب هذا اللقاء أهمية جيوسياسية واقتصادية خاصة نظراً لثقل البلدين في أسواق الطاقة العالمية، ودورهما المحوري في مجموعة العشرين (G20).

وتمحورت المباحثات حول تبادل الخبرات الفنية والمعرفية المتطورة في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى التنسيق المستمر لضمان استقرار أسواق البترول والغاز بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء. ويسعى الجانبان من خلال هذه اللقاءات إلى استكشاف فرص استثمارية مشتركة تخدم المصالح التنموية للبلدين الصديقين.

الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية للحدث

تندرج هذه الاجتماعات ضمن سياق رؤية المملكة 2030، التي تهدف بشكل رئيسي إلى تنويع مزيج الطاقة الوطني وتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة لربط القارات الثلاث. وتؤكد هذه المباحثات التزام المملكة الراسخ بضمان أمن الطاقة العالمي، ليس فقط من خلال الموارد الهيدروكربونية التقليدية، بل وعبر قيادة التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة وتقنيات المناخ، مما يعزز مكانتها كشريك دولي موثوق ومركز عالمي للطاقة بمختلف أشكالها.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى