وزير الطاقة السعودي يبحث الاستثمار والطاقة المتجددة مع نظيره الليبي

وزير الطاقة السعودي يبحث الاستثمار والطاقة المتجددة مع نظيره الليبي

يناير 15, 2026
7 mins read
تفاصيل لقاء وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان مع وزير النفط الليبي في الرياض لبحث فرص الاستثمار، وتطوير الطاقة المتجددة، وتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك.

في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون العربي المشترك في واحد من أكثر القطاعات حيوية، التقى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة السعودي، في العاصمة الرياض، بوزير النفط والغاز المكلف في دولة ليبيا، خليفة رجب عبدالصادق. ويأتي هذا اللقاء في إطار سعي المملكة العربية السعودية المستمر لمد جسور التعاون الاقتصادي والفني مع الدول الشقيقة، وتأكيداً على دورها الريادي في أسواق الطاقة العالمية.

تفاصيل المباحثات السعودية الليبية

تناول الاجتماع الذي جمع الطرفين مناقشة شاملة لسبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف مجالات الطاقة. ولم يقتصر الحديث على النفط والغاز فحسب، بل امتد ليشمل استعراض أحدث التقنيات والحلول المبتكرة في القطاع. وقد ركز الجانبان بشكل خاص على تعزيز فرص الاستثمار المشترك، وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويسهم في تنويع مصادر الدخل.

السياق الاقتصادي وأهمية التوقيت

يكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة نظراً للمكانة التي تحتلها الدولتان في خريطة الطاقة العالمية. فالمملكة العربية السعودية، بصفتها قائداً مؤثراً في منظمة “أوبك” وتحالف “أوبك بلس”، تقود حراكاً عالمياً نحو استقرار أسواق الطاقة، بالتوازي مع جهودها الحثيثة ضمن “رؤية المملكة 2030” للتحول نحو مصادر الطاقة النظيفة وتقنيات الاقتصاد الدائري للكربون. يمثل التعاون مع ليبيا فرصة لنقل التجربة السعودية الرائدة في تطوير البنية التحتية للطاقة وتوطين التقنيات الحديثة.

قطاع الطاقة الليبي وفرص التعاون

من الجانب الآخر، تمتلك ليبيا أكبر احتياطيات نفطية في القارة الأفريقية، وتسعى جاهدة لإعادة تأهيل قطاعها النفطي ورفع معدلات الإنتاج بعد سنوات من التحديات. وتتطلع ليبيا إلى الاستفادة من الخبرات السعودية المتراكمة والقدرات الاستثمارية لتطوير حقولها ومصافيها، بالإضافة إلى الدخول في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، حيث تتمتع ليبيا بموارد طبيعية هائلة في هذا المجال لم تُستغل بعد بالشكل الأمثل.

التأثير الإقليمي والدولي

على الصعيد الإقليمي والدولي، يعزز هذا التقارب السعودي الليبي من استقرار إمدادات الطاقة. كما أن التنسيق بين البلدين، وهما عضوان فاعلان في المنظمات النفطية الدولية، يسهم في توحيد الرؤى حول التحديات التي تواجه السوق العالمية. إن التركيز على “كفاءة الطاقة” و”التقنيات النظيفة” خلال المباحثات يعكس التزاماً مشتركاً بالمعايير البيئية العالمية ومواكبة التحولات الدولية نحو الطاقة المستدامة، مما يفتح آفاقاً واسعة لشراكات استراتيجية طويلة الأمد بين الرياض وطرابلس.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى