منظومة النقل في السعودية 2025.. أرقام قياسية وتحولات ذكية

منظومة النقل في السعودية 2025.. أرقام قياسية وتحولات ذكية

يناير 15, 2026
8 mins read
رصد شامل لإنجازات منظومة النقل في المملكة خلال 2025. تعرف على أرقام القطارات، الخدمات اللوجستية، والتنقل الذكي ضمن مستهدفات رؤية 2030.

شهدت منظومة النقل في المملكة خلال عام 2025 تحولات جذرية ونقلات نوعية، عكست نجاح الخطط التنظيمية والرقابية التي قادتها الهيئة العامة للنقل. وتأتي هذه الإنجازات تتويجاً لجهود حثيثة تهدف إلى رفع كفاءة القطاع وتحسين تجربة المستفيدين، بما يتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية المنبثقة عن رؤية المملكة 2030، والتي تسعى لترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث.

نمو قياسي في النقل العام والسكك الحديدية

في سياق تعزيز ثقافة النقل العام وتقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، كشفت الإحصائيات الرسمية عن أرقام مليونية تعكس ثقة الجمهور في وسائل النقل الحديثة. فقد سجل قطاع السكك الحديدية قفزة هائلة بتجاوز عدد الركاب 155 مليون راكب، وهو رقم يعكس التوسع الكبير في شبكات القطارات وكفاءتها التشغيلية. وبالتوازي مع ذلك، أثبتت شبكات الحافلات فاعليتها، حيث نقلت الحافلات داخل المدن أكثر من 97 مليون راكب، بينما استفاد أكثر من 3 ملايين مسافر من خدمات النقل بالحافلات بين المدن، مما ساهم في تخفيف الازدحام المروري وخفض الانبعاثات الكربونية.

عصر التنقل الذكي والتقنيات الحديثة

لم تقتصر الإنجازات على النقل التقليدي، بل خطت المملكة خطوات متسارعة نحو المستقبل عبر تبني تقنيات التنقل الذكي. حيث شهد عام 2025 نمواً لافتاً في استخدام تطبيقات نقل الركاب التي نفذت نحو 142 مليون رحلة. ومن أبرز المحطات المضيئة، إطلاق الهيئة لمركبات ذاتية القيادة في العاصمة الرياض، والتي تعمل في مسارات مخصصة لخدمة المناطق الحيوية، في تجربة لاقت إقبالاً واسعاً ومهدت الطريق لتوسع مستقبلي في هذا المجال. كما عززت مكة المكرمة من استدامتها البيئية عبر تدشين مسار مخصص للحافلات الكهربائية، مما يؤكد التزام المملكة بالحياد الصفري والحفاظ على البيئة.

الخدمات اللوجستية.. شريان الاقتصاد المتجدد

على الصعيد الاقتصادي، واصل قطاع الخدمات اللوجستية أداءه التصاعدي، مدعوماً بافتتاح مقار إقليمية لشركات عالمية في الرياض. وقد ترجمت لغة الأرقام هذا النمو، حيث تجاوزت عمليات توصيل الطلبات حاجز 409 ملايين عملية، فيما تم نقل أكثر من 230 مليون طرد بريدي. هذه الأرقام الضخمة تؤكد نجاح الهيئة في تحفيز البيئة الاستثمارية وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، مما يعزز من سلاسة سلاسل الإمداد ويرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني.

الريادة البحرية والتميز المؤسسي

لم تغفل الهيئة جانب النقل البحري، حيث لعبت عبارات “جازان-فرسان” دوراً حيوياً في التنمية المناطقية بنقل قرابة نصف مليون راكب و143 ألف مركبة. ودولياً، توجت هذه الجهود بفوز المملكة بعضوية المنظمة البحرية الدولية (IMO)، مما يعكس ثقلها الاستراتيجي في الملاحة العالمية. وعلى صعيد الجودة، حصدت الهيئة جوائز مرموقة، أبرزها جائزة الملك عبدالعزيز للجودة، وجائزة الحكومة الرقمية عن خدمة “تأجير المركبات” التي وثقت أكثر من 6 ملايين عقد إلكتروني موحد، مما يعكس مستوى النضج الرقمي والرقابي الذي وصل إليه القطاع.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى