إطلاق الكلية السعودية للتعدين بجامعة الملك عبدالعزيز

إطلاق الكلية السعودية للتعدين بجامعة الملك عبدالعزيز

يناير 15, 2026
9 mins read
وقعت وزارة الصناعة وجامعة الملك عبدالعزيز اتفاقية تأسيس الكلية السعودية للتعدين، بهدف تأهيل كفاءات وطنية ودعم قطاع التعدين ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.

في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة تشكيل خارطة التعليم التعديني في المنطقة، وقّعت وزارة الصناعة والثروة المعدنية وجامعة الملك عبدالعزيز، اليوم، اتفاقية تعاون تاريخية لتأسيس “الكلية السعودية للتعدين”. تأتي هذه المبادرة لتحويل كلية علوم الأرض وقسم هندسة التعدين بالجامعة إلى صرح أكاديمي وبحثي بمواصفات عالمية، وذلك على هامش أعمال النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي المنعقد في الرياض.

شراكة استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني

شهد توقيع الاتفاقية حضور معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، ومعالي وزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، حيث مثّل الجانبين في التوقيع معالي نائب وزير الصناعة لشؤون التعدين المهندس خالد بن صالح المديفر، ورئيس جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور طريف بن يوسف الأعمى. وتهدف هذه الخطوة إلى سد الفجوة بين المخرجات الأكاديمية والاحتياجات المتزايدة لسوق العمل الصناعي، بما يضمن استدامة قطاع التعدين الذي تعول عليه المملكة ليكون الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية.

سياق التحول: من الثروات الكامنة إلى الاستثمار البشري

تأتي هذه الاتفاقية في وقت تشهد فيه المملكة حراكاً غير مسبوق في قطاع التعدين، حيث رفعت المملكة تقديراتها للثروات المعدنية غير المستغلة من 1.3 تريليون دولار إلى 2.5 تريليون دولار. ولتحويل هذه الثروات الكامنة إلى قيمة اقتصادية ملموسة، تبرز الحاجة الملحة لتطوير رأس المال البشري. وتُعد جامعة الملك عبدالعزيز، التي تحتضن كلية علوم الأرض العريقة، المكان الأمثل لهذا التحول، نظراً لتاريخها الطويل كأول كلية متخصصة في علوم الأرض بالمنطقة، مما يوفر قاعدة صلبة للانطلاق نحو آفاق عالمية.

أهداف طموحة: ضمن أفضل 5 مؤسسات عالمياً

تضع الاتفاقية هدفاً طموحاً للكلية الجديدة يتمثل في إدراجها ضمن قائمة أفضل 5 مؤسسات تعليمية عالمياً في مجال علوم الأرض والتعدين. ولتحقيق ذلك، سيتم:

  • استقطاب شريك أكاديمي عالمي لنقل الخبرات وتوطين المعرفة المتقدمة.
  • إعادة هيكلة شاملة لبرامج البكالوريوس والدراسات العليا لتتوافق مع أحدث التقنيات التعدينية.
  • التركيز على البحث العلمي التطبيقي لمعالجة التحديات الجيولوجية والبيئية.

تكامل الأدوار الحكومية ومفهوم “التعليم المنتج”

أكد معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية أن الاستثمار في الكوادر البشرية هو الرهان الحقيقي لاستدامة القطاع، مشيراً إلى أن الكلية ستخرج قادة للمشاريع التعدينية الكبرى. من جانبه، أوضح معالي وزير التعليم أن المشروع يجسد نموذج “التعليم المنتج”، الذي يربط التعليم مباشرة بفرص الاستثمار، مما يعزز من كفاءة الإنفاق التعليمي ويزيد من أثره الاقتصادي، تماشياً مع برنامج تنمية القدرات البشرية أحد برامج رؤية المملكة 2030.

منظومة متكاملة لتوطين المعرفة

لا تعمل الكلية الجديدة في معزل عن الجهود الأخرى، بل تأتي مكملة لمنظومة تعليمية وتدريبية شاملة تشرف عليها وزارة الصناعة، تشمل شراكات سابقة مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وتأسيس المعهد التقني السعودي للتعدين في عرعر، والأكاديمية الوطنية للمعادن في ينبع. وستركز الكلية الجديدة على تغطية كافة مراحل سلسلة القيمة، بدءاً من المسح الجيولوجي والاستكشاف، وصولاً إلى المعالجة والتصنيع، مما يرسخ مكانة المملكة كمركز إقليمي وعالمي للمعادن.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى