عقوبات أمريكية جديدة على إيران تطال علي لاريجاني ومسؤولين أمنيين

عقوبات أمريكية جديدة على إيران تطال علي لاريجاني ومسؤولين أمنيين

يناير 15, 2026
9 mins read
واشنطن تفرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين بينهم علي لاريجاني بسبب قمع الاحتجاجات. مجموعة السبع تلوح بإجراءات إضافية ومنظمة العفو توثق انتهاكات جسيمة.

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الخميس، عن فرض حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية الصارمة التي تستهدف مسؤولين أمنيين بارزين في إيران، بالإضافة إلى شبكات مصرفية، وذلك في إطار الرد الأمريكي على حملات قمع الاحتجاجات المستمرة في الجمهورية الإسلامية. وتأتي هذه الخطوة لتعكس تصعيداً واضحاً في الموقف الأمريكي تجاه ملف حقوق الإنسان في طهران.

ووفقاً لبيان صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية، فإن العقوبات تستهدف بشكل خاص أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، إلى جانب عدد من المسؤولين الآخرين المتهمين بالتورط في انتهاكات حقوقية. ويُعد استهداف لاريجاني، الذي شغل مناصب حساسة في النظام الإيراني لسنوات طويلة، رسالة سياسية قوية تشير إلى أن العقوبات لم تعد تقتصر على القيادات الميدانية فحسب، بل طالت رؤوس الهرم الأمني والسياسي.

سياق العقوبات وتأثيرها السياسي

تندرج هذه العقوبات ضمن سلسلة طويلة من الإجراءات التقييدية التي تفرضها واشنطن على طهران، إلا أن شمولها لشخصيات بوزن لاريجاني يحمل دلالات عميقة حول انسداد الأفق الدبلوماسي الحالي. وفي هذا السياق، صرح وزير الخزانة سكوت بيسنت قائلاً: "الولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب الشعب الإيراني في مطالبته بالحرية والعدالة"، مؤكداً التزام الإدارة الأمريكية بمحاسبة المسؤولين عن العنف.

ويرى مراقبون أن هذه العقوبات قد تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي في إيران، حيث تهدف إلى عزل النظام المالي الإيراني عن الأسواق العالمية، مما يضع مزيداً من الضغوط على الحكومة الإيرانية في وقت تواجه فيه تحديات داخلية متزايدة.

موقف دولي موحد: مجموعة السبع تحذر

لم تكن واشنطن وحيدة في هذا التحرك، حيث أظهر المجتمع الدولي اصطفافاً واضحاً ضد ممارسات القمع. فقد أعلن وزراء خارجية دول مجموعة السبع (G7) في بيان مشترك أصدرته فرنسا، عن استعدادهم لفرض "إجراءات تقييدية إضافية" في حال استمرار طهران في نهجها الأمني العنيف ضد المحتجين.

وعبر وزراء خارجية كل من ألمانيا، كندا، الولايات المتحدة، فرنسا، إيطاليا، اليابان، وبريطانيا، بالإضافة إلى ممثل الاتحاد الأوروبي، عن قلقهم البالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى. وجاء في البيان: "ندين بشدة استخدام العنف المتعمد، وقتل المتظاهرين، واعتقالهم تعسفيًا، وتعريضهم لأساليب الترهيب من قبل قوات الأمن"، مما يعكس توافقاً عبر الأطلسي على ضرورة التصدي للانتهاكات الحقوقية في إيران.

علي لاريجاني أبرز المتعرضين للعقوبات الأمريكية الجديدة - وكالات

تقارير حقوقية توثق "القتل الجماعي"

على الصعيد الحقوقي، كشفت منظمة العفو الدولية في تقرير لها يوم الأربعاء، عن تفاصيل مروعة تتعلق بطريقة تعامل السلطات الإيرانية مع التظاهرات. وأكدت المنظمة أن السلطات ارتكبت عمليات "قتل جماعي" غير قانونية على نطاق غير مسبوق، مستندة في ذلك إلى تحليل دقيق لمقاطع فيديو وشهادات حية من قلب الحدث.

وأوضحت المنظمة التي تتخذ من لندن مقراً لها، أن قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة والمميتة بشكل ممنهج. وجاء في التقرير: "أطلقت قوات الأمن المتمركزة في الشوارع وعلى أسطح مبان، من بينها مبان سكنية ومساجد ومراكز شرطة، النار مرارًا من رشاشات وبنادق محملة بكرات معدنية، مستهدفة المتظاهرين العزل في رؤوسهم وأجسادهم في كثير من الأحيان". وتعتبر هذه التقارير وثائق إدانة دولية قد تُستخدم مستقبلاً في المحافل القانونية الدولية ضد المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى