الليغا تدين عنصرية جماهير ألباسيتي ضد فينيسيوس جونيور

الليغا تدين عنصرية جماهير ألباسيتي ضد فينيسيوس جونيور

يناير 15, 2026
9 mins read
رابطة الدوري الإسباني تصدر بياناً تدين فيه الهتافات العنصرية ضد فينيسيوس جونيور قبل خسارة ريال مدريد أمام ألباسيتي في كأس الملك، وسط مطالبات بعقوبات رادعة.

أصدرت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (لا ليغا) بياناً رسمياً يوم الخميس، أدانت فيه بأشد العبارات الهتافات والإهانات العنصرية التي طالت النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، مهاجم ريال مدريد. وجاءت هذه الأحداث المؤسفة قبيل المباراة التي جمعت الفريق الملكي بنظيره ألباسيتي يوم الأربعاء، والتي انتهت بمفاجأة مدوية تمثلت في إقصاء ريال مدريد من ثمن نهائي مسابقة كأس الملك.

ونشرت الرابطة رسالة حازمة عبر حساباتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة التزامها التام بمحاربة هذه الظاهرة، حيث جاء في البيان: "لا ليغا تدين جميع الإهانات العنصرية. سواء داخل الملعب أو خارجه، لا مكان للكراهية في رياضتنا". وأرفقت الرابطة رسالتها بشعار حملتها المستمرة "+لا ليغا+. قوة كرتنا ضد العنصرية"، في إشارة إلى الجهود المتواصلة لتطهير الملاعب الإسبانية من هذه الآفة.

تفاصيل الواقعة والسقوط المدوي

وثقت مقاطع فيديو تداولتها وسائل إعلام إسبانية، أبرزها صحيفة "آس"، تجمعات لمشجعي نادي ألباسيتي في محيط ملعب "كارلوس بلمونتي" قبل انطلاق اللقاء، حيث رددوا هتافات عنصرية مسيئة استهدفت المهاجم البرازيلي بشكل مباشر. وتأتي هذه الأحداث لتزيد من مرارة الهزيمة التي تلقاها ريال مدريد أمام ألباسيتي، الفريق الذي يقبع في مراكز متأخرة بدوري الدرجة الثانية، في أول اختبار للمدرب الجديد ألفارو أربيلوا الذي تولى المهمة خلفاً لزميله السابق تشابي ألونسو.

ولم يتأخر رد فعل غرفة ملابس ريال مدريد، حيث أعرب الحارس البلجيكي تيبو كورتوا عن استيائه الشديد مما حدث، ونشر صوراً للواقعة عبر حساباته الشخصية مساء الأربعاء معلقاً بعبارة: "أوقفوا العنصرية! هذا أمر مخز"، مطالباً بضرورة اتخاذ إجراءات رادعة لحماية اللاعبين.

تاريخ طويل من الاستهداف

لا تعد هذه الواقعة حدثاً معزولاً في مسيرة فينيسيوس جونيور بالملاعب الإسبانية، بل هي حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تعرض لها اللاعب منذ انضمامه للنادي الملكي. وقد تحول فينيسيوس في السنوات الأخيرة إلى رمز عالمي في الكفاح ضد العنصرية في كرة القدم، مما وضع الكرة الإسبانية تحت مجهر الانتقادات الدولية والمطالبات المستمرة بتغليظ العقوبات.

وتشير السجلات إلى تصاعد وتيرة الإجراءات القانونية ضد المتورطين في مثل هذه القضايا. ففي سابقة قضائية تعود لمايو 2025، أصدر القضاء الإسباني حكماً بالسجن لمدة عام على خمسة مشجعين من بلد الوليد بتهمة إهانة اللاعب في ديسمبر 2022، وهو ما وصفته الرابطة حينها بـ"العقوبة التاريخية". كما شهدت المحاكم أحكاماً بالسجن تراوحت بين 14 و22 شهراً بحق أعضاء من مجموعة "فرينتي أتلتيكو" المتطرفة، على خلفية حادثة تعليق دمية بقميص فينيسيوس قبل ديربي مدريد في يناير 2023، قبل أن يتم استبدال العقوبات بغرامات مالية لاحقاً.

تأثيرات سلبية على صورة الليغا

تلقي هذه الأحداث المتكررة بظلالها القاتمة على سمعة الدوري الإسباني عالمياً، حيث تؤثر سلباً على العلامة التجارية للمسابقة وتثير قلق الرعاة والشركاء الدوليين. وتسعى رابطة الليغا جاهدة من خلال بيانات الإدانة والتعاون مع السلطات الأمنية والقضائية إلى إثبات جديتها في اجتثاث العنصرية، إلا أن تكرار الحوادث يثبت أن الطريق لا يزال طويلاً ويتطلب تكاتفاً أكبر بين الأندية والجماهير والمؤسسات الرياضية لضمان بيئة آمنة ونظيفة لجميع اللاعبين بغض النظر عن أصولهم أو ألوان بشرتهم.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى