كشفت مصادر خاصة لـ“الميدان” عن تحرك جاد من قبل إدارة النادي الأهلي السعودي للدخول في مفاوضات رسمية بهدف التعاقد مع المهاجم الشاب فهد الحبيشي، نجم نادي الفيحاء وهداف فريقه في دوري جوي للنخبة تحت 21 عامًا. ويأتي هذا الاهتمام في إطار سعي “الراقي” لتعزيز صفوفه بمواهب محلية واعدة قادرة على خدمة الفريق الأول في المستقبل القريب.
وأوضحت المصادر أن عرض الأهلي جاء في توقيت استراتيجي، حيث دخل اللاعب الفترة الحرة من عقده مع ناديه الفيحاء. وتسمح هذه الفترة، وهي آخر ستة أشهر في عقد اللاعب المحترف، له بالتفاوض والتوقيع لأي نادٍ آخر دون الحاجة للحصول على موافقة ناديه الأصلي، على أن ينضم إلى فريقه الجديد في بداية الموسم التالي. ويعكس هذا التحرك رؤية إدارة الأهلي في استقطاب المواهب قبل دخولها في مزايدات مع أندية أخرى.
السياق العام وأهمية الصفقة
يأتي اهتمام الأهلي باللاعبين الشباب مثل الحبيشي كجزء من استراتيجية أوسع لبناء فريق متكامل قادر على المنافسة على كافة الأصعدة. فبعد عودته القوية إلى دوري روشن للمحترفين، أبرم النادي صفقات عالمية مدوية مثل رياض محرز، روبيرتو فيرمينو، وفرانك كيسييه، لكن الإدارة تدرك أن الاعتماد على النجوم الأجانب وحده لا يكفي لضمان الاستمرارية والنجاح على المدى الطويل. لذا، يُعد الاستثمار في المواهب السعودية الشابة ركيزة أساسية في مشروع النادي، لضمان وجود عمق في التشكيلة وتكوين نواة محلية صلبة للفريق.
تأثير متوقع على خريطة الكرة السعودية
على الصعيد المحلي، تمثل هذه الصفقة المحتملة مؤشراً على الأهمية المتزايدة لدوريات الفئات السنية، مثل دوري جوي للنخبة، كمنصة رئيسية لاكتشاف المواهب وصقلها. لم تعد الأندية الكبرى تركز فقط على سوق اللاعبين الجاهزين، بل أصبحت تراقب عن كثب نجوم المستقبل في هذه المسابقات. انتقال لاعب بحجم موهبة الحبيشي إلى نادٍ جماهيري كالأهلي سيسلط الضوء أكثر على هذه الفئة، وقد يشجع أندية أخرى على تكثيف جهودها في كشف المواهب الشابة، مما يصب في مصلحة الكرة السعودية والمنتخبات الوطنية في نهاية المطاف.
وفيما يخص ترتيب الفريقين في دوري جوي، يحتل فريق الفيحاء حاليًا المركز الحادي عشر برصيد 15 نقطة، بينما يأتي الأهلي في المركز الخامس عشر برصيد 13 نقطة، مما يظهر تقاربًا في مستويات فرق الشباب. ويستعد الفيحاء لمواجهة مستضيفه الحزم يوم الأربعاء 18 يناير، في حين يحل الأهلي ضيفًا على نظيره التعاون في اليوم ذاته.


