خسائر ميار القابضة تبلغ 69% من رأس المال: الأسباب والتفاصيل

خسائر ميار القابضة تبلغ 69% من رأس المال: الأسباب والتفاصيل

يناير 15, 2026
8 mins read
أعلنت ميار القابضة بلوغ خسائرها المتراكمة 69.2% من رأس المال. تعرف على أسباب تراجع قطاعي الأعلاف والمصاعد والإجراءات النظامية لمعالجة الوضع المالي.

في إفصاح جوهري يعكس تحديات تشغيلية ومالية، أعلنت شركة «ميار القابضة» عن بلوغ خسائرها المتراكمة نسبة 69.2% من رأس مالها البالغ 60 مليون ريال سعودي. وجاء هذا الإعلان بناءً على النتائج المالية الداخلية غير المدققة للفترة المنتهية في 31 ديسمبر 2025م، حيث أوضحت الشركة أن القيمة الإجمالية لهذه الخسائر قد وصلت إلى 41.53 مليون ريال، وهو ما يستدعي تحركاً سريعاً وفقاً للأنظمة المعمول بها في السوق المالية السعودية.

تفاصيل الأداء المالي وأسباب التراجع
كشفت الشركة في بيانها المنشور على موقع «تداول السعودية» أن التحول من الربحية في العام السابق إلى تكبد صافي خسارة في الفترة الحالية يعود إلى جملة من العوامل المتداخلة التي أثرت على قطاعاتها الرئيسية. يأتي في مقدمة هذه الأسباب انخفاض الإيرادات التشغيلية، وتحديداً في قطاع الأعلاف الذي واجه ضغوطاً سعرية حادة أدت إلى تراجع المبيعات وانكماش هوامش الربحية، متأثراً بارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة المصروفات التشغيلية في ظل تقلبات أسواق السلع الأساسية.

وعلى صعيد قطاع المصاعد، واجهت الشركة تحديات تمثلت في تأخر توقيع عقود جديدة مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، بالإضافة إلى تعثر البرنامج الزمني للصكوك الذي كان مخصصاً لتحسين رأس المال العامل. وقد أدى هذا التأخير إلى عجز في السيولة اللازمة لتسيير العمليات بكفاءة، مما ضاعف من الضغوط على الأداء العام للشركة.

أعباء التوسع وتكاليف التمويل
لم تقتصر الأسباب على تراجع المبيعات فحسب، بل شملت أيضاً ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف العمومية والإدارية. وعزت الشركة هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى عمليات الاستحواذ التي نفذتها في قطاع المصاعد خلال النصف الثاني من عام 2024م. ورغم أن هذه الاستحواذات تهدف إلى النمو المستقبلي، إلا أنها ألقت بظلالها على القوائم المالية الحالية قبل أن تؤتي ثمارها المرجوة. يضاف إلى ذلك ارتفاع مصاريف التمويل نتيجة زيادة تكاليف الاقتراض، وتجنيب مخصصات لخسائر الائتمان، مما أثقل كاهل الشركة بمزيد من الأعباء المالية.

السياق التنظيمي والإجراءات القانونية
من الناحية التنظيمية، يضع بلوغ الخسائر المتراكمة حاجز الـ 50% فأكثر الشركة تحت طائلة المادة 150 من نظام الشركات (أو ما يعادلها من لوائح هيئة السوق المالية المعمول بها). وتلزم هذه اللوائح مجلس الإدارة بالدعوة لانعقاد الجمعية العامة للمساهمين خلال فترة زمنية محددة لاتخاذ قرارات مصيرية، إما بمعالجة الخسائر عن طريق خفض رأس المال أو زيادته، أو اتخاذ إجراءات أخرى لضمان استمرارية الشركة وحماية حقوق المساهمين.

الآثار الاقتصادية والخطوات القادمة
يعد هذا الإعلان مؤشراً هاماً للمستثمرين حول ضرورة إعادة هيكلة النموذج التشغيلي للشركة. وقد أكد مجلس الإدارة في بيانه أنه يعمل حالياً على إيجاد حلول لسد العجز في رأس المال العامل، بالإضافة إلى تطبيق خطط لتقليص التكاليف وتحسين الإنتاجية في الفترة القادمة. وتوصي الإدارة بالبدء الفوري في الإجراءات النظامية المطلوبة للإفصاح والشفافية، بما يضمن الحفاظ على مصالح المساهمين ويعيد الشركة إلى مسار التعافي المالي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى