أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) تعاملات اليوم الخميس، آخر جلسات الأسبوع، على تراجع ملحوظ بنسبة 1.2%، ليغلق عند مستوى 10818 نقطة. وشهدت الجلسة ضغوط بيعية واسعة أدت إلى هذا الانخفاض، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.5 مليار ريال سعودي، مما يعكس حالة من الترقب والحذر سيطرت على المتداولين في ختام الأسبوع.
تفاصيل التداولات والقيمة السوقية
وبحسب البيانات الصادرة عن "تداول السعودية"، بلغت كمية الأسهم المتداولة خلال الجلسة نحو 218.3 مليون سهم، توزعت على مختلف القطاعات المدرجة. وفيما يخص القيمة السوقية للأسهم السعودية، فقد سجلت نحو 9.2 تريليون ريال، مما يحافظ على مكانة السوق السعودية كأكبر سوق مالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث القيمة الرأسمالية، رغم التذبذبات السعرية اليومية.
أداء الشركات والقطاعات
شهدت الجلسة تبايناً حاداً في أداء الشركات، حيث مالت الكفة بشكل كبير نحو التراجع. فقد انخفضت أسهم 233 شركة بنهاية التداولات، وهو ما يمثل الغالبية العظمى من الشركات المدرجة، في حين لم ترتفع سوى أسهم 26 شركة فقط من أصل 266 شركة مدرجة في السوق الرئيسية. وتصدرت قائمة الشركات الأكثر ارتفاعاً كل من: صندوق الاستثمار ريت، وشركة قو للاتصالات، والشركة السعودية للخدمات الأرضية (SGS)، وشركة الواحة، والشركة الوطنية للنقل البحري (البحري). في المقابل، كانت أسهم شركات ثمار، وباعظيم، وسينومي ريتيل، والمتحدة للتأمين، ودار الأركان هي الأكثر انخفاضاً وتضرراً خلال الجلسة.
السوق الموازية (نمو)
وعلى صعيد السوق الموازية "نمو"، فقد سارت على خطى السوق الرئيسية، حيث أغلق المؤشر على انخفاض بنسبة 0.6% عند مستوى 23413 نقطة. وبلغت قيمة التداولات في "نمو" نحو 18 مليون ريال، من خلال تداول 2.6 مليون سهم. وسجلت القيمة السوقية للسوق الموازية نحو 42.4 مليار ريال، مع انخفاض أسهم 40 شركة وارتفاع 26 شركة من أصل 127 شركة مدرجة.
سياق السوق والأهمية الاقتصادية
يأتي هذا التراجع في سياق التحركات الطبيعية لأسواق المال التي تتأثر بعوامل العرض والطلب والمؤثرات الاقتصادية العالمية والمحلية. وتعتبر السوق المالية السعودية مرآة حقيقية للاقتصاد الوطني، حيث تلعب دوراً محورياً في برنامج تطوير القطاع المالي، أحد برامج رؤية المملكة 2030، والذي يهدف إلى تنمية سوق مالية متقدمة تجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. ويراقب المحللون مستويات الدعم والمقاومة للمؤشر العام "تاسي" عن كثب، حيث يعد التماسك فوق مستويات 10800 نقطة أمراً هاماً فنياً للمحافظة على الزخم الإيجابي للمرحلة المقبلة، خاصة في ظل النتائج المالية للشركات والظروف الاقتصادية الكلية.


