حققت إدارة الرعاية الصيدلية في مستشفى الولادة والأطفال بمكة المكرمة، أحد المكونات الرئيسية لتجمع مكة المكرمة الصحي، قفزة نوعية في خدماتها المقدمة للمستفيدين، حيث سجلت صرف 172,296 وصفة طبية خلال عام 2025. ويأتي هذا الإنجاز متزامناً مع تجديد الاعتماد السريري للمستشفى، مما يعكس التزام المنشأة بتطبيق أعلى معايير الجودة والكفاءة في الممارسات الدوائية، ويبرز الدور الحيوي الذي يلعبه القطاع الصحي في العاصمة المقدسة.
تفاصيل الأداء التشغيلي وتوزيع الخدمات
وفي تفاصيل الإحصائية التي أعلن عنها تجمع مكة المكرمة الصحي، أظهرت البيانات دقة عالية في توزيع الخدمات لتغطية كافة احتياجات المرضى، حيث تصدرت الصيدلية المركزية وصيدلية المحاليل الوريدية المشهد بصرف 101,736 وصفة، تلتها صيدلية الطوارئ التي تعاملت مع 37,800 وصفة لضمان استجابة سريعة للحالات العاجلة، بالإضافة إلى 28,620 وصفة تم صرفها عبر صيدلية العيادات الخارجية، مما يؤكد الجاهزية العالية للطواقم الطبية والصيدلانية.
التحول الرقمي ومواكبة رؤية 2030
لا تقتصر هذه الأرقام على مجرد عمليات صرف تقليدية، بل تعكس تحولاً جذرياً في نموذج الرعاية الصحية بالمملكة العربية السعودية انسجاماً مع رؤية 2030. فقد شهد المستشفى تفعيلاً واسعاً للتقنيات الحديثة، بما في ذلك أجهزة الصرف الذاتي في أقسام التنويم، واستخدام نظام «رقيب» الإلكتروني الذي ساهم في صرف 4,140 وصفة. وتعد هذه الخطوات جزءاً من استراتيجية وزارة الصحة للتحول الرقمي، والتي تهدف إلى تقليل الأخطاء البشرية، تسريع الإجراءات، وتحسين تجربة المريض بشكل شامل، مما يجعل الخدمات الصحية أكثر سهولة ويسراً للمواطنين والمقيمين وزوار بيت الله الحرام.
السلامة الدوائية: خط الدفاع الأول
وفي إطار تعزيز منظومة السلامة الدوائية، لعبت الكوادر الصيدلانية دوراً محورياً يتجاوز صرف الدواء إلى التدقيق والمراجعة السريرية. وقد نجح الصيادلة في اكتشاف وتعديل أكثر من 1,620 ملاحظة دوائية قبل وصولها للمرضى. هذا التدخل الاستباقي يعكس أهمية الصيدلة السريرية في منع التداخلات الدوائية والأعراض الجانبية المحتملة، وهو ركيزة أساسية في معايير الجودة العالمية التي تلتزم بها المنشآت الصحية السعودية لضمان الاستخدام الآمن والفعال للأدوية.
خدمات لوجستية وتطوير مستمر
تعزيزاً لراحة المستفيدين، استفاد 7,950 مريضاً من خدمة البريد الدوائي، وهي خدمة نوعية تهدف إلى إيصال الأدوية إلى منازل المرضى، مما يقلل من الازدحام داخل المستشفى ويوفر الوقت والجهد على المراجعين، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة. وعلى صعيد التطوير المهني، توجت هذه الجهود بتجديد اعتماد برنامج الإقامة في الصيدلة السريرية بالمستشفى لعام 2025، مما يؤكد مكانة المستشفى كبيئة تدريبية وتعليمية رائدة تساهم في تخريج كوادر وطنية مؤهلة قادرة على قيادة مستقبل القطاع الصحي.


