في ضربة موجعة جديدة لطموحات القلعة البيضاء، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رسمياً عن إيقاف القيد لنادي الزمالك المصري، وذلك على خلفية قضية تاسعة تتعلق بمستحقات مالية متأخرة لصالح لاعبين ومدربين سابقين. يأتي هذا القرار ليزيد من تعقيد المشهد الإداري والرياضي داخل أروقة النادي، ويضع مجلس الإدارة أمام تحديات جسيمة خلال الفترة المقبلة.
تفاصيل قرار الفيفا والعقوبة الموقعة
أوضح الاتحاد الدولي عبر بوابته القانونية الرسمية أن العقوبة الجديدة تتضمن حرمان نادي الزمالك من قيد أي لاعبين جدد لمدة ثلاث فترات قيد متتالية. وقد حدد الفيفا سريان هذا الإيقاف المتعلق بالقضية التاسعة خلال الفترة الزمنية الممتدة ما بين 3 نوفمبر 2025 وحتى 14 يناير 2026، وهو ما يعني شللاً تاماً في قدرة النادي على تدعيم صفوفه في الميركاتو الشتوي والصيفي لتلك الفترة، ما لم يتم تسوية هذه الديون بشكل عاجل.
تراكم الأزمات المالية والديون
لا يعد هذا القرار حدثاً معزولاً، بل هو حلقة جديدة في سلسلة من الأزمات المالية التي تلاحق النادي؛ حيث أشار التقرير إلى أن الزمالك لم يقم بتسوية أي من المستحقات المالية المتأخرة في القضايا الثماني السابقة. هذا التراكم في القضايا لدى غرفة فض المنازعات بالفيفا يعكس أزمة سيولة حادة وسوء إدارة للملفات المالية الخارجية، مما يهدد استقرار الفريق الأول لكرة القدم ويعرضه لعقوبات قد تصل مستقبلاً إلى خصم النقاط أو الهبوط للدرجات الأدنى في حال استمرار التعنت في السداد.
تأثير القرار على المنافسة المحلية
يأتي توقيت هذا القرار في لحظة حرجة للغاية لمسيرة الفريق في الدوري المصري الممتاز. فوفقاً لجدول الترتيب الحالي، يعاني الزمالك من تراجع في النتائج، حيث يحتل المركز الرابع برصيد 22 نقطة. هذا المركز لا يليق بتاريخ النادي العريق، خاصة وأنه يبتعد بفارق نقطة عن غريمه التقليدي النادي الأهلي صاحب المركز الثالث، وبفارق 5 نقاط عن بيراميدز الوصيف، بينما يتسع الفارق إلى 7 نقاط مع المتصدر الحالي سيراميكا كليوباترا.
التداعيات المستقبلية والحلول المطلوبة
إن حرمان الزمالك من القيد يعني عدم القدرة على سد الثغرات الفنية في الفريق أو تعويض الإصابات، مما يضعف حظوظه في المنافسة على الألقاب المحلية والقارية. وتتجه الأنظار الآن نحو مجلس إدارة النادي للتحرك السريع وتوفير العملة الصعبة اللازمة لإنهاء هذه القضايا المتشابكة، حيث أصبح الحل الوحيد لرفع الإيقاف هو السداد الكامل للغرامات والمستحقات، لإنقاذ موسم الفريق واستعادة هيبة القلعة البيضاء محلياً وأفريقياً.


