نادي الرياض يعترض على استبعاد ملعبه من التطوير

نادي الرياض يعترض على استبعاد ملعبه من التطوير

يناير 15, 2026
8 mins read
نادي الرياض يصدر بياناً رسمياً يستنكر فيه استبعاد ملعبه من مشروع تطوير الملاعب السعودية، مطالباً بالعدالة وتكافؤ الفرص لدعم مسيرته في دوري المحترفين.

أصدر نادي الرياض بياناً رسمياً أعرب فيه عن استغرابه الشديد من قرار رابطة الدوري السعودي للمحترفين القاضي بعدم إدراج ملعبه ضمن قائمة الملاعب المشمولة بمشروع التطوير الشامل، وذلك على الرغم من تأكيد النادي استيفاءه لكافة المتطلبات الأساسية التي تقع ضمن نطاق مسؤوليته، وتتويجاً للجهود الكبيرة التي بذلتها الإدارة خلال الفترة الماضية لضمان جاهزية مرافق النادي.

وأوضح النادي في بيانه الصادر اليوم الخميس، أن مساعيه للعودة إلى مصاف الكبار في دوري المحترفين لم تكن مجرد خطط فنية داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل كانت مشروعاً متكاملاً يهدف إلى بناء قاعدة جماهيرية مستدامة، مشدداً على أن موقع النادي الجغرافي وملعبه التاريخي يمثلان ركيزة أساسية في هوية النادي وجزءاً لا يتجزأ من ارتباطه الوجداني بجماهيره العريضة في العاصمة.

وفي سياق متصل، كشفت إدارة النادي أنها تقدمت بعدة طلبات رسمية منذ صعود الفريق الأول لدوري روشن، أبدت فيها مرونة عالية واستعداداً تاماً لتحمل جزء من التكاليف المالية اللازمة لأعمال التطوير، والمشاركة الفعالة في تهيئة الملعب ليتوافق مع المعايير الدولية ومتطلبات الرابطة، إلا أن هذه المبادرات قوبلت بالرفض ولم يتم البت فيها بالموافقة حتى اللحظة.

ويأتي هذا الاعتراض في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية نهضة رياضية غير مسبوقة ضمن مستهدفات رؤية 2030، حيث تولي وزارة الرياضة والجهات المعنية اهتماماً بالغاً بتطوير البنية التحتية للملاعب استعداداً لاستحقاقات عالمية وقارية كبرى، مثل كأس آسيا 2027 وكأس العالم 2034. وفي ظل هذا الحراك الضخم، يرى مراقبون أن تطوير ملاعب الأندية العريقة كنادي الرياض، الذي يُلقب تاريخياً بـ “مدرسة الوسطى”، يعد أمراً حيوياً لضمان شمولية التنمية الرياضية وتوزيعها بشكل عادل.

وأشار البيان إلى نقطة جوهرية تتعلق بمبدأ تكافؤ الفرص، حيث أبدى النادي دهشته من حرمانه من اللعب على أرضه لمدة ثلاثة مواسم متتالية، في حين تم منح أندية أخرى صاعدة حديثاً الضوء الأخضر لتطوير ملاعبها واللعب عليها فوراً، مما يضع علامات استفهام حول معايير الاختيار ويخل بميزان العدالة التنافسية بين فرق الدوري.

ولم يغفل البيان التأثير السلبي لهذا القرار على قطاع الفئات السنية، الذي يعد الرافد الأساسي للمنتخبات الوطنية. حيث يعاني النادي من نقص حاد في ملاعب التدريب والمرافق مقارنة بأندية أخرى حظيت بفرص التطوير، مما يشكل عائقاً أمام صقل المواهب الشابة وتطوير القاعدة العمرية للنادي، وهو ما يتعارض مع التوجهات العامة للرياضة السعودية في الاستثمار في المواهب الوطنية.

واختتم نادي الرياض بيانه بالتأكيد على التزامه بالتعاون الإيجابي مع رابطة الدوري وكافة الجهات ذات العلاقة، مجدداً دعوته لإعادة النظر في هذا الملف الشائك بما يضمن تحقيق العدالة، ويدعم استدامة الأندية مالياً وجماهيرياً، ويسهم في دفع عجلة تطور كرة القدم السعودية نحو العالمية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى