حققت أمانة محافظة جدة إنجازاً بيئياً وخدمياً لافتاً خلال العام 2025م، حيث أسفرت خططها التشغيلية المكثفة عن رفع ما يزيد عن 11.4 مليون طن من النفايات الصلبة ومخلفات البناء، وذلك في إطار سعيها المستمر لتعزيز الإصحاح البيئي وتحسين المشهد الحضري في المحافظة.
جهود متكاملة لتحقيق جودة الحياة
تأتي هذه الجهود الميدانية الضخمة انسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً ضمن برنامج جودة الحياة الذي يولي اهتماماً كبيراً بالنظافة العامة والبيئة الحضرية. وتكتسب هذه الأعمال أهمية خاصة في مدينة جدة، كونها بوابة الحرمين الشريفين ووجهة سياحية واقتصادية رئيسية على ساحل البحر الأحمر، مما يستدعي رفع معايير الخدمات البلدية لضمان بيئة صحية ومستدامة للسكان والزوار على حد سواء.
تفاصيل إحصائية لعمليات الرفع والمعالجة
ووفقاً للتقرير الصادر عن الإدارة العامة لمشاريع النظافة، فقد تنوعت المواد المرفوعة لتشمل مختلف أنواع المخلفات، مما يعكس شمولية خطة الأمانة. حيث سجل مركز المعالجة البيئية استقبال 1,114,125 طن من النفايات المنزلية، بالإضافة إلى 608,521 طن من النفايات التجارية الناتجة عن الأسواق والمراكز التجارية التي تشهد نشاطاً متزايداً في المدينة.
وفي سياق متصل بمواكبة النهضة العمرانية، استقبل المردم خلال العام الماضي الكمية الأكبر من المخلفات والمتمثلة في 9,413,522 طن من مخلفات البناء والهدم، وهو رقم يعكس حجم المشاريع التطويرية والبنية التحتية التي تشهدها جدة، ويؤكد في الوقت ذاته حرص الأمانة على منع التخلص العشوائي من هذه المخلفات لضمان خلو الشوارع والأراضي الفضاء من التشوهات البصرية.
الاستدامة البيئية وتحسين المشهد الحضري
لم تقتصر الجهود على النفايات التقليدية فحسب، بل شملت التعامل مع تحديات بيئية متنوعة. فقد تضمنت التقارير رفع 233,424 طن من المخلفات النباتية كبيرة الحجم الناتجة عن تقليم الأشجار والحدائق، و50,502 طن من مخلفات المسالخ التي تتطلب تعاملاً صحياً دقيقاً، بالإضافة إلى 2,765 طن من الإتلافات، و302 طن من الإطارات المستهلكة والصحف.
وتؤكد هذه الأرقام التزام أمانة جدة بتطبيق استراتيجيات إدارة النفايات الحديثة، التي تهدف ليس فقط إلى التنظيف، بل إلى المعالجة البيئية السليمة التي تقلل من الانبعاثات وتحافظ على الصحة العامة، مما يسهم بشكل مباشر في الارتقاء بمستوى الخدمات البلدية وتعزيز جاذبية المدينة كبيئة حضرية متطورة.


