مؤشر الأسهم السعودية يتجاوز 11 ألف نقطة - تحليل السوق

مؤشر الأسهم السعودية يتجاوز 11 ألف نقطة – تحليل السوق

يناير 14, 2026
7 mins read
ارتفع مؤشر تاسي فوق 11 ألف نقطة لأول مرة منذ فترة، مسجلاً تداولات بقيمة 5.4 مليار ريال. قراءة في أداء سوق الأسهم السعودية وتأثير الاستثمار الأجنبي.

سجل مؤشر سوق الأسهم السعودية “تاسي” أداءً لافتاً خلال تعاملات منتصف الأسبوع، حيث نجح في اختراق حاجز المقاومة النفسي والفني الهام عند 11 ألف نقطة، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ شهر نوفمبر عام 2025. ويأتي هذا الارتفاع ليعكس حالة التفاؤل التي تسود أوساط المتداولين والمستثمرين في السوق المالية السعودية.

تفاصيل جلسة التداول والأرقام القياسية

وفقاً لبيانات “تداول السعودية”، شهدت الجلسة تذبذباً إيجابياً، حيث استهل المؤشر العام تعاملاته عند مستوى 10,912 نقطة، قبل أن يكتسب زخماً شرائياً دفعه للوصول إلى أعلى نقطة عند مستوى 11,006 نقاط بحلول الساعة 13:05 بتوقيت الرياض. وعلى الرغم من تقليص المؤشر لبعض مكاسبه ليعود إلى مستوى 10,890 نقطة بحلول الساعة 14:10، إلا أن اختراق الحاجز المئوي الجديد يمثل إشارة فنية هامة للمراقبين.

السيولة وحجم التداولات النشطة

لم يقتصر الأداء الإيجابي على النقاط فحسب، بل رافقه نشاط ملحوظ في السيولة النقدية. فقد بلغ حجم التداولات حتى منتصف الجلسة ما يقارب 5.4 مليار ريال سعودي، توزعت على نحو 302 مليون سهم. ويشير ارتفاع قيم التداول بالتزامن مع صعود المؤشر إلى دخول سيولة جديدة، مما يعزز من ثقة المستثمرين في متانة السوق وقدرته على استيعاب التدفقات النقدية.

السياق الاقتصادي ورؤية المملكة 2030

لا يمكن قراءة هذا الارتفاع بمعزل عن السياق الاقتصادي العام للمملكة العربية السعودية. يُعد سوق الأسهم السعودية (تداول) أكبر سوق مالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو مرآة تعكس نجاحات برامج “رؤية المملكة 2030″، وتحديداً برنامج تطوير القطاع المالي. تهدف هذه البرامج إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، مما ينعكس إيجاباً على أداء الشركات المدرجة في قطاعات متنوعة مثل البنوك، والبتروكيماويات، والاتصالات، والتقنية.

أثر الاستثمار الأجنبي وعمق السوق

أشار التقرير إلى أن الارتفاعات المتتالية منذ بداية العام تزامنت مع إعلانات فتح السوق لجميع فئات المستثمرين الأجانب. وتُعد هذه الخطوة ركيزة أساسية في استراتيجية السوق المالية، حيث يساهم دخول المستثمرين الأجانب والمؤسسات المالية الدولية في زيادة عمق السوق، ورفع مستوى الشفافية والحوكمة، بالإضافة إلى تعزيز وزن السوق السعودية في المؤشرات العالمية للأسواق الناشئة مثل “إم إس سي آي” (MSCI) و”فوتسي راسل”.

ختاماً، يترقب المحللون إغلاقات السوق القادمة لتأكيد الثبات فوق مستويات الدعم الجديدة، مما قد يفتح الباب لموجات صعودية جديدة تستهدف مستويات تاريخية، مدعومة بالأساسيات الاقتصادية القوية للمملكة والنتائج المالية للشركات القيادية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى