حقق مستشفى الملك فهد بالهفوف قفزة نوعية في مؤشراته التشغيلية والخدمية خلال عام 2025م، مسجلاً أرقاماً قياسية تعكس حجم التطور في منظومة الرعاية الصحية بمحافظة الأحساء. وقد نجح المستشفى في تقديم خدماته الطبية المتخصصة لنحو نصف مليون مستفيد عبر مختلف أقسامه، بدءاً من العيادات الخارجية وصولاً إلى أقسام الطوارئ والعمليات، وذلك في إطار التزام تجمع الأحساء الصحي بتحقيق مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي المنبثق عن رؤية المملكة 2030.
أرقام قياسية في الخدمات العلاجية والجراحية
وكشفت الإحصائيات الرسمية الصادرة عن تجمع الأحساء الصحي عن كفاءة عالية للكوادر الطبية، حيث تم إجراء 6,347 عملية جراحية تكللت بالنجاح، مما يعكس الجاهزية العالية لغرف العمليات والفرق الجراحية للتعامل مع مختلف الحالات. وفي جانب الرعاية العاجلة، استقبل قسم الطوارئ 199,726 حالة، تم التعامل معها وفق أحدث بروتوكولات الفرز والعلاج، بينما استفاد 344,222 مراجعاً من خدمات العيادات الخارجية التي تغطي تخصصات دقيقة ومتنوعة.
وعلى صعيد الخدمات التنويمية، قدم المستشفى الرعاية الطبية السريرية لـ 11,531 مستفيداً، وهو رقم يعكس القدرة الاستيعابية المتزايدة وجودة الخدمات الفندقية والطبية المقدمة للمنومين. وتزامنت هذه الجهود مع أداء لوجستي ضخم في الخدمات الصيدلانية، حيث تم صرف 661,410 وصفات طبية، مما يضمن استمرارية الخطط العلاجية للمرضى وتأمين احتياجاتهم الدوائية بكل يسر وسهولة.
التفوق التشخيصي والبنية التحتية
وفيما يخص المسارات التشخيصية التي تعد حجر الزاوية في دقة العلاج، نفذ قسم الأشعة 164,637 إجراءً تصويرياً دقيقاً. وفي إنجاز غير مسبوق، حققت المختبرات الطبية رقماً قياسياً بفحص أكثر من 4,006,404 عينات مخبرية. هذا الرقم الضخم لا يعكس فقط حجم العمل اليومي، بل يؤكد امتلاك المستشفى لبنية تحتية تقنية متطورة وأنظمة آلية حديثة قادرة على استيعاب هذا الكم الهائل من الفحوصات بدقة وسرعة متناهية.
سياق التحول الصحي ورؤية 2030
تأتي هذه المنجزات في سياق التحول الشامل الذي يشهده القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية، حيث يهدف برنامج تحول القطاع الصحي إلى إعادة هيكلة الخدمات الصحية لتعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض، وتسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية. ويُعد مستشفى الملك فهد بالهفوف نموذجاً حياً لتطبيق «نموذج الرعاية الصحية الحديث»، الذي يركز على المريض كمحور للعملية العلاجية، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة وسلامة المرضى.
ويعكس هذا التكامل بين الكوادر الطبية والإدارية والفنية استمرار الاستثمار الحكومي في رأس المال البشري ورفع كفاءة التشغيل، بما يواكب تطلعات المستفيدين ويعزز مكانة الأحساء كمركز صحي رائد في المنطقة الشرقية. وقد شدد التجمع الصحي على أن أولويات المرحلة المقبلة ترتكز على مواصلة تطوير الخدمات الطبية المتقدمة، وضمان استدامة الأداء التشغيلي المتصاعد لخدمة أكبر عدد من مواطني ومقيمي المنطقة، بما يضمن حياة صحية وعامرة للجميع.


