الصين تحقق 6.4 تريليون دولار حجم تجارة في 2025: رقم قياسي

الصين تحقق 6.4 تريليون دولار حجم تجارة في 2025: رقم قياسي

يناير 14, 2026
7 mins read
سجلت الصين رقماً قياسياً في حجم التجارة لعام 2025 متجاوزة 6.4 تريليون دولار، متحدية الرسوم الأمريكية. اقرأ تفاصيل نمو الصادرات والواردات والاقتصاد الصيني.

في مؤشر قوي على مرونة ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أعلنت الصين يوم الأربعاء عن تحقيق إنجاز اقتصادي غير مسبوق، حيث بلغ حجم التبادل التجاري مستويات قياسية خلال العام الماضي. ويأتي هذا الإعلان ليؤكد استمرار الطلب العالمي القوي على السلع والمنتجات الصينية، مما يعكس مكانة بكين المحورية في سلاسل التوريد العالمية، وذلك على الرغم من التحديات الجيوسياسية وتراجع الصادرات المباشرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية في أعقاب السياسات الحمائية والرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

أرقام قياسية تتحدى الضغوط

وخلال مؤتمر صحفي عقد في العاصمة بكين، كشف نائب وزير الجمارك، وانغ جون، عن البيانات الرسمية التي أظهرت أن حجم التجارة الخارجية للصين في عام 2025 قد تجاوز حاجز الـ 45 تريليون يوان (ما يعادل نحو 6.4 تريليون دولار أمريكي) للمرة الأولى في تاريخ البلاد. وصرح وانغ قائلاً: "إن هذا الرقم يمثل مستوى قياسياً تاريخياً جديداً، ويعكس قدرة الاقتصاد الصيني على التكيف والنمو وسط بيئة عالمية معقدة". وأوضحت البيانات أن الصادرات، التي طالما اعتبرت المحرك الرئيسي والعمود الفقري للنمو الاقتصادي الصيني، قد شهدت ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 6.1% مقارنة بالعام السابق، بينما سجلت الواردات نموًا طفيفاً بنسبة 0.5%.

السياق الاقتصادي والتوترات التجارية

يأتي هذا الإنجاز في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات جذرية ومحاولات لإعادة تشكيل خرائط التجارة الدولية. فعلى الرغم من "الحرب التجارية" والرسوم الجمركية المرتفعة التي استهدفت البضائع الصينية في السوق الأمريكية، تمكنت الصين من تعويض هذا التراجع من خلال تنويع شركائها التجاريين، والتوجه بقوة نحو أسواق رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، والاتحاد الأوروبي، والدول المشاركة في مبادرة "الحزام والطريق". ويشير المحللون الاقتصاديون إلى أن هذه الأرقام تثبت صعوبة "فك الارتباط" الاقتصادي مع الصين، نظراً لتكاملها العميق في الصناعات التحويلية العالمية.

مستقبل الانفتاح والتكنولوجيا

وفي إشارة مبطنة إلى السياسات الأمريكية، انتقد وانغ جون ما وصفه بتسييس القضايا التجارية، قائلاً: "إن بعض الدول عمدت إلى تسييس قضايا التجارة وتقييد صادرات التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين، ولولا ذلك لكانت وارداتنا أكبر بكثير". ويشير هذا التصريح إلى القيود المفروضة على أشباه الموصلات والتقنيات الدقيقة التي تسعى الصين لتوطينها. واختتم المسؤول الصيني حديثه برسالة طمأنة للأسواق العالمية، مؤكداً أن السوق الصينية الضخمة "ستنفتح أكثر" أمام الاستثمارات والمنتجات الأجنبية، وستظل "فرصة للعالم" للنمو المشترك، مما يعزز التوقعات باستمرار الصين كقاطرة للنمو الاقتصادي العالمي في السنوات القادمة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى