في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب الأوراق داخل قلعة "أولد ترافورد"، أعلن نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، سابع ترتيب الدوري الممتاز، يوم الثلاثاء، تعيين قائده وأسطورته السابق مايكل كاريك مديراً فنياً للفريق حتى نهاية الموسم الحالي. ويأتي هذا القرار ليضع كاريك في مقعد القيادة خلفاً للمدرب البرتغالي روبن أموريم، الذي تمت إقالته الأسبوع الماضي بسبب سوء النتائج.
وفي أول تصريح له عقب التعيين، أعرب كاريك عن فخره بهذه المهمة، قائلاً: "تحمُّل مسؤولية قيادة مانشستر يونايتد شرف كبير. أعرف ما يتطلبه النجاح هنا. ينصبّ تركيزي الآن على مساعدة اللاعبين للوصول إلى المعايير التي نتوقعها في هذا النادي الاستثنائي والتي نثق بأن هذه المجموعة قادرة تماما على تحقيقها". وأضاف بنبرة تفاؤلية: "لا يزال هناك الكثير للقتال من أجله هذا الموسم، ونحن مستعدون لتوحيد جهود الجميع وتقديم العروض التي يستحقها المشجعون مقابل دعمهم الوفي".
عودة الابن البار لإنقاذ الموسم
لا يعد مايكل كاريك غريباً على الأجواء المشحونة في مانشستر، فالنجم البالغ من العمر 44 عاماً يمتلك تاريخاً حافلاً مع النادي، حيث دافع عن ألوانه لمدة 12 عاماً حقق خلالها 12 لقباً كبيراً، مما يجعله أحد أكثر الشخصيات احتراماً في تاريخ النادي الحديث. ومن جانبه، أشاد جيسون ويلكوكس، مدير الكرة في النادي، بهذا الاختيار قائلاً: "مايكل مدرب ممتاز ويعرف تماما ما يتطلّبه الفوز في مانشستر يونايتد. إنه جاهز لقيادة مجموعتنا الموهوبة والمثابرة من اللاعبين لما تبقى من الموسم، بينما نواصل بناء النادي من أجل تحقيق نجاح منتظم ومستدام".
وتأتي هذه الخطوة بعد فترة من التخبط الفني، حيث أقال النادي المدرب البرتغالي روبن أموريم بعد 14 شهراً فقط من توليه المسؤولية، نتيجة لنتائج غير مرضية وخلافات استراتيجية واضحة. وقد شهدت الفترة الانتقالية القصيرة تولي الاسكتلندي دارين فليتشر المهمة مؤقتاً، حيث قاد الفريق لتعادل مخيب أمام بيرنلي (2-2) وخسارة أمام برايتون (1-2) في كأس إنجلترا.
تحديات فورية وسباق نحو أوروبا
يواجه كاريك اختباراً نارياً في مستهل مشواره، حيث سيبدأ مهامه بمواجهة ديربي مانشستر المرتقب أمام الجار اللدود مانشستر سيتي، يوم السبت المقبل على ملعب أولد ترافورد ضمن المرحلة الثانية والعشرين. وتكتسب هذه المباراة أهمية قصوى ليس فقط لكونها ديربي، بل لحاجة الفريق الماسة للنقاط.
ويحتل مانشستر يونايتد حالياً المركز السابع في جدول الترتيب، بفارق ثلاث نقاط فقط عن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، ونقطة واحدة خلف برنتفورد الخامس. ومع خروج الفريق المبكر من مسابقتي الكأس المحليتين وغيابه عن الساحة القارية، سيخوض الفريق 40 مباراة فقط هذا الموسم، وهو أدنى عدد مباريات للنادي منذ موسم 1914-1915، مما يجعل التركيز منصباً بالكامل على تحسين الوضع في الدوري لضمان مقعد أوروبي في الموسم المقبل.
يذكر أن كاريك يمتلك تجربة تدريبية سابقة، حيث تولى تدريب ميدلزبره في أكتوبر 2022 وقادهم لملحق الصعود للدوري الممتاز في موسمه الأول، كما سبق له قيادة يونايتد بشكل مؤقت لفترة وجيزة عام 2021، مما يمنح الجماهير بصيص أمل في قدرته على انتشال الفريق من كبوته الحالية.


