فجر البرتغالي سيرجيو كونسيساو، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الاتحاد، مفاجأة من العيار الثقيل عقب انتهاء مباراة فريقه أمام نظيره ضمك، كاشفاً عن حوار دار بينه وبين مدرب الفريق الخصم يتعلق بأسلوب اللعب المتبع خلال المواجهة التي جمعت بينهما ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة من مسابقة دوري روشن للمحترفين.
وأكد كونسيساو في تصريحات نارية خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اللقاء، الذي أقيم على أرضية ملعب مدينة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الرياضية في المحالة، أن مدرب ضمك أقر له صراحة بانتهاج سياسة "قتل اللعب". وقال المدرب البرتغالي: "لقد اعترف لي مدرب ضمك بأن استراتيجية فريقه خلال المباراة كانت تعتمد بشكل أساسي على إضافة الوقت وإهداره، وهو ما طبقوه بالفعل على أرض الملعب، مما تسبب في ضياع وقت كبير من زمن اللعب الفعلي في مواجهة مهمة بدوري روشن".
توتر مع التحكيم وعقدة تاريخية
ولم تتوقف أحداث المباراة عند الصافرة النهائية، حيث شهد اللقاء توتراً ملحوظاً وانفعالاً كبيراً من جانب سيرجيو كونسيساو تجاه حكم الساحة خالد الطريس. وجاء غضب مدرب العميد نتيجة لما اعتبره تساهلاً في التعامل مع إضاعة الوقت المتكرر، مما ساهم في خروج المباراة بنتيجة التعادل الإيجابي، وهي النتيجة التي لا تخدم طموحات الاتحاد في المنافسة على صدارة الدوري.
وتسلط هذه المباراة الضوء على "العقدة" المستمرة التي يعاني منها نادي الاتحاد في مدينة أبها، وتحديداً أمام نادي ضمك. حيث فشل الفريق الجداوي مجدداً في كسر النحس الذي يلازمه على ملعب الأمير سلطان بن عبدالعزيز الرياضية، ليعجز عن تحقيق الفوز للمباراة السابعة على التوالي في هذا الملعب الصعب، مما يطرح تساؤلات عديدة حول الجاهزية الذهنية للفريق عند اللعب في المرتفعات الجنوبية.
تأثير النتيجة على المنافسة في دوري روشن
تكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة في ظل التنافس الشرس الذي يشهده الدوري السعودي للمحترفين هذا الموسم. فخسارة نقطتين في سباق اللقب تعتبر ضربة موجعة لأي فريق ينافس على القمة، خاصة في ظل المستويات العالية التي تقدمها الأندية المنافسة. ويعتبر اللجوء إلى أساليب إضاعة الوقت من قبل الأندية المتوسطة أمام الفرق الكبرى تكتيكاً شائعاً لكسر إيقاع اللعب والحد من خطورة النجوم، وهو ما نجح فيه ضمك بامتياز، مثيراً حفيظة المدرب البرتغالي.
ومن المتوقع أن تثير تصريحات كونسيساو جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية حول معايير اللعب النظيف والوقت الفعلي للمباريات، وهي قضية لطالما أرقت المتابعين والمسؤولين في كرة القدم العالمية والمحلية على حد سواء، مما قد يدفع لجنة الحكام للتركيز أكثر على احتساب الوقت بدل الضائع بدقة أكبر في الجولات القادمة.


