في تصريحات نارية عكست حالة الغضب وعدم الرضا عن النتائج الأخيرة، وجه المدير الفني البرتغالي لفريق الاتحاد، كونسيساو، رسالة شديدة اللهجة ومباشرة إلى لاعبي الفريق الأول لكرة القدم، وتحديداً أولئك الذين تحوم الشكوك حول استمرارهم أو الذين أبدوا رغبة في مغادرة أسوار النادي الجداوي.
وجاءت هذه التصريحات القوية خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده المدرب عقب تعثر الفريق بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام نظيره ضمك، في المباراة التي أقيمت مساء الثلاثاء ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين. وقال كونسيساو بلهجة حازمة: "من سيبقى سيجتهد ويكون قادراً على خدمة الفريق بكل جد وإصرار، ومن سيبقى يجب أن يكون لديه الروح للعمل من أجل شعار النادي"، واضعاً بذلك معياراً وحيداً للبقاء وهو القتال من أجل القميص.
موقف الاتحاد في دوري روشن وأزمة النتائج
يأتي هذا التصريح في وقت حساس يمر به "العميد"، حيث يعاني الفريق من تذبذب واضح في المستوى والنتائج. فبعد مرور 15 جولة من عمر المسابقة، يجد الاتحاد نفسه في المركز السادس بجدول الترتيب برصيد 27 نقطة فقط، وهو مركز لا يليق بطموحات الجماهير الاتحادية العريضة ولا بتاريخ النادي المرصع بالبطولات، خاصة في ظل التنافسية الشديدة التي يشهدها الدوري السعودي هذا الموسم.
الانضباط والروح القتالية.. شعار المرحلة المقبلة
تكتسب كلمات كونسيساو أهمية خاصة في هذا التوقيت، حيث تشير إلى رغبة الجهاز الفني في فرض حالة من الانضباط الصارم داخل غرفة الملابس. ففي عالم كرة القدم الاحترافية، يعتبر الالتزام الذهني والبدني هو الأساس لأي مشروع رياضي ناجح. ويبدو أن المدرب البرتغالي يدرك جيداً أن العودة للمنافسة على المراكز المتقدمة تتطلب لاعبين يمتلكون "الغرينتا" والشغف، وليس مجرد أسماء كبيرة دون عطاء داخل المستطيل الأخضر.
غموض حول سوق الانتقالات
وفي سياق متصل، رفض مدرب الاتحاد الخوض في تفاصيل محددة أو ذكر أسماء بعينها عند سؤاله عما يثار في وسائل الإعلام بخصوص مستقبل بعض اللاعبين واحتمالية رحيلهم في فترة الانتقالات القادمة، مفضلاً التركيز على المجموعة الحالية التي تظهر الاستعداد للتضحية من أجل الفريق. هذا التحفظ يشير إلى أن الإدارة الفنية قد تكون بصدد إجراء غربلة شاملة تعتمد على معيار العطاء والجهد المبذول، مما يضع جميع اللاعبين تحت ضغط إثبات الذات في المباريات المقبلة لاستعادة ثقة المدرج الاتحادي.


