أكد حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري لكرة القدم، أن المواجهة المرتقبة بين قائد الفراعنة محمد صلاح وزميله السابق في ليفربول، النجم السنغالي ساديو مانيه، تمثل "نموذجاً مشرفاً للكرة الإفريقية"، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد الثلاثاء في مدينة طنجة المغربية، عشية لقاء المنتخبين في نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية.
وتكتسب هذه المباراة أهمية خاصة تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، حيث تعيد للأذهان سلسلة من المواجهات الدرامية بين العملاقين الإفريقيين في السنوات الأخيرة. فقد شهدت الكرة الإفريقية صراعاً محتدماً بين مصر والسنغال، أبرزه نهائي نسخة الكاميرون 2021 والمباراة الفاصلة المؤهلة لكأس العالم 2022، حيث حسمت ركلات الترجيح النتيجة لصالح "أسود التيرانغا" في المناسبتين، مما يضفي طابعاً ثأرياً ورياضياً مثيراً على هذا اللقاء الجديد.
وقال حسام حسن تعليقاً على جودة اللاعبين: "قارة إفريقيا ولادة بالمواهب التي لا تقل شأناً عن نظيراتها في أميركا الجنوبية أو أوروبا. محمد صلاح لاعب عظيم، وكذلك ساديو مانيه وأشرف حكيمي، وهناك عشرات اللاعبين الرائعين الذين يرفعون اسم القارة عالياً. المنافسة بين صلاح ومانيه رائعة وكلاهما قدوة للأجيال الصاعدة".
وفي سياق الحديث عن الاستعدادات الفنية، أضاف العميد: "نحترم السنغال كثيراً وندرك أنها تمتلك أفضلية اللعب على ملعب طنجة منذ بداية البطولة، فضلاً عن حصولهم على راحة أطول بـ24 ساعة، لكننا جاهزون تماماً. الجهاز الفني درس المنافس بشكل دقيق ووقفنا على كافة نقاط القوة والضعف". وشدد حسن على أن الحالة المعنوية للاعبين في السماء، مؤكداً رغبة الجميع في الفوز والمنافسة على اللقب القاري.
ورداً على المخاوف الجماهيرية من "العقدة السنغالية"، كان رد مدرب الفراعنة حاسماً: "السنغال لا تمثل عقدة لمصر. نحن أبطال إفريقيا 7 مرات، وهو رقم قياسي يعكس عظمة هذا المنتخب. لا يوجد شيء اسمه عقدة في كرة القدم، والتاريخ يكتب في الملعب". ويأتي هذا التصريح ليعزز الثقة في نفوس اللاعبين والجماهير، مستنداً إلى التاريخ العريق للمنتخب المصري الذي طالما كان رقماً صعباً في الأدوار الإقصائية.
وتطرق حسام حسن إلى ظاهرة المدربين الوطنيين في إفريقيا، مشيداً بتجربة وليد الركراكي مع المغرب، قائلاً: "المدرب الوطني هو الأفضل، ومعظم بطولات مصر القارية تحققت تحت قيادة مدربين وطنيين عظام مثل الراحل محمود الجوهري والمعلم حسن شحاتة. أنا أدعم بشدة منح الفرصة للمدربين الوطنيين في القارة السمراء".
من جانبه، أكد محمود حسن "تريزيغيه" جاهزية اللاعبين لرد الاعتبار وإسعاد الشعب المصري، مشيراً إلى أن خسارة نهائي 2021 تمنحهم دافعاً إضافياً. وفي المعسكر المقابل، اعترف باب تياو، مدرب السنغال، بأن مواجهة مصر تعد "اختباراً حقيقياً" لقوة فريقه، مشيداً بخبرة الفراعنة في إدارة المواعيد الكبرى، ومؤكداً في الوقت ذاته عزم "أسود التيرانغا" على حجز بطاقة النهائي.


